البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤٢٧ - الكلام في تقليد الميت ابتداء
( الثاني ) التقليد الاستمراري المعبر عنه بالبقاء على تقليد الميت .
أما المقام الاول : و هو التقليد الابتدائي عن الميت , فالعامة ذهبوا بأجمعهم إلى جوازه و لذا يقلدون عدة مخصوصة منهم . و أما الخاصة فالاخباريون منهم أيضا على ذلك , والمحقق القمي ـ قدس سره ـ من الاصوليين أيضا من المجوزين , ولكن ذهاب الاخباريين والمحقق المذكور لايضر بدعوى الاجماع .
أما المحقق القمي ـ قدس سره ـ فلاحتمال أن تكون مبنى فتواه على الجواز نظره بتمامية مقدمات الانسداد , ولذا يفتي بجواز تقليد الميت عند حصول الظن . والمبنى والبناء المذكور لايصحان . ( أما ) المبنى فلما تبين في محله من عدم تمامية مقدمات الانسداد فانه ثبتت حجية إلظواهر بالنسبة الى من قصد افهامه ومن لم يقصد , وأيضا ثبتت حجية خبر الثقة , فباب العلمي مفتوح حينئذ فلا تصل النوبة إلى الامتثال الظني . ( وأما ) البناء فحصول الظن بفتوى الميت ممنوع , ولا سيما اذا كان فتواه مخالفا لفتوى جماعة من العلماء .
وأما الاخباريون فلان مدركهم في ذلك ما استفادوا من التوقيع الشريف : أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا . من أن رجوع الجاهل الى العالم من باب الاخذ بالرواية ولا يشترط في الراوي الحياة قطعا . و هذا أيضا لايتم مبنى و بناء . ( أما ) المبنى فلان رجوع الجاهل إلى العالم ليس من باب الاخذ بالرواية بل من باب الاخذ بقول أهل الخبرة مع أن التوقيع ليس في مقام بيان ذلك و أجنبي عن رجوع الجاهل الى العالم , و التقليد أيضا ليس من هذا الباب كما مربل التقليد أمر شرعي مدركه السيرة المتشرعة , و لم يثبت رجوعهم الى الاموات في ذلك إن لم نقل ثبوت خلافه , و ظاهر التوقيع أيضا هو الرجوع إلى الاحياء بتناسب الحكم و الموضوع و ان لم نستفد منه إعتبار الحياة في التقليد . ( وأما ) البناء فلان الاموات مختلفين في الفتوى فلا يجوز للعامي الاخذ بقولهم إلا بأعمال المرجحات , وإلا فالعمل على طبق مايعالج به الروايات المتعارضة