البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٤ - حكم الجماعة في الصلوات المنذورة
الجماعة , و المفروض أن الصلاة المنذورة واجبة بالفعل فكيف تكون نافلة بالفعل .
و يمكن الايراد على الوجه الثاني بأنا لا نحتاج الى المفهوم في الروايات بل يكفينا عدم صدق الموضوع و هو النافلة , فلو لم تكن صلاة المنذورة نافلة بالفعل يشملها عموم صحيحة زرارة و الفضيل , و لا يشمله دليل المخصص لعدم تحقق موضوعه .
و بما ذكرنا يظهر ما في بعض التعبيرات من أن ظاهر الاخبار نفي الجماعة عن النافلة بالاصل و إن كان واجبا بالعرض , فانه ـ مضافا الى إمكان منع الظهور لان الظاهر كما مر النفي عن النافلة بالفعل و المفروض أنها ليست بنافلة بالفعل ـ لا محصل لهذا التنويع بناء على مبنى ترتب الحكم على المنذور لا الوفاء بالنذر , فانه كما أن صلاة الليل نافلة بالاصل كذلك صلاة الليل المنذورة واجبة بالاصل , لان كلا الحكمين مجعولان شرعا حسب الفرض , غاية الامر أن الاول تأسيسي و الثاني إمضائي , و هذا لا يوجب كون أحد هما أصليا و الاخر عرضيا , هذا .
و مع ذلك يمكن أن يقال إنه ليس معنى النفل الاستحباب حتى ينافي الوجوب النفل فعلا , بل معنى النفل هو الزيادة , ولا ينافي الايجاب مع صدق الزيادة الفعلية بل النذر في غير الواجبات ليس إلا جعل أمر زائد على العهدة , والحاصل أن صلاة الليل لولا النذر أمر زائد على الواجبات و بالنذر يجعلها على عهدته , و الشارع يمضي هذا الجعل فتصير واجبة , فعلى هذا , الشارع يوجب بسبب النذر ذلك الامر الزائد فهذا زائد واجب و لا ينافي الزيادة مع الوجوب بل هما متلائمان في الفرض , فتصدق على صلاة الليل المنذورة النافلة الواجبة فيشملها دليل المخصص و هو لا جماعة في النافلة . مع أن عدم مشروعية الجماعة في النافلة المنذورة أيضا لا خلاف فيه بين من قال بعدم المشروعية في غيرها من