البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٨٥ - جواز الائتمام ولو اختلف الفرضان
قوله (( قده )) : يجوز أن يأتم المفترض بالمفترض و إن اختلف الفرضان .
أقول : تقدم الوجه في جواز الائتمام في كل فريضة , و نتعرض في هذه المسألة لحكم اختلاف الفرضين , فنقول : مقتضى ما تقدم مفصلا في تأسيس الاصل أن الاطلاق المقامي و أصالة البراءة تدلان على جواز الاقتداء و ان كان الفرضان مختلفين , و الروايات الواردة في الباب كلها موافقة للقاعدة , ولا دليل على الخلاف في شيء من الموارد , فنلتزم بعموم الجواز في جميع موارد اختلاف الفرض , بلا فرق بين كون الاختلاف في العدد كالقصر و التمام , أو في النوع كالظهر و العصر , أو في الصنف كالاداء و القضاء فيصح الائتمام في صلاة الصبح بالطواف و بالعكس , بل في صلاة الصبح بالايات مع حفظ الائتمام والمتابعة و بالعكس , كل ذلك على القواعد .
قوله (( قده )) : و المنتفل بالمفترض و بالمتنفل , و المفترض بالمتنفل في أماكن .
أقول : قد تقدم عدم مشروعية الجماعة في مطلق النوافل إلا ما خرج بالدليل و انحصار المشروعية في مطلق الفرائض , و أما ما اطلق عليه النافلة في هذه المسألة مثل المعادة و المأتي بها بعنوان الاحتياط الاستحبابي و أمثالهما فلو قلنا بجواز الجماعة فيها فليس من جهة تخصيص دليل عدم المشروعية في النوافل , بل وجهه انطباق عنوان الفريضة عليها و إن كان فعلا مطلوبا بالامر الاستحبابي , فان المراد بالفريضة ذات الصلاة المتعلق للحكم لا الصلاة مع تعلق الحكم الوجوبيبها فعلا , ولذا تجرى أحكام الشكوك الواردة في الفريضة