البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٩٢ - حكم خلل الصلاة بالزيادة جهلا أو سهوا
ولم يحصل القيد فحصلت النقيصة , مدفوع , بأن اعتبار المانع لايرجع الى اعتبار الشرطية , و وجود الزيادة مانع , لا أنه عدمها شرط , و هذا ظاهر .
و أما الزيادة عن جهل أو سهو في غير الاركان فمقتضى القاعدة و إن كان هو البطلان , إلا أن صدر (( لا تعاد )) مثبت للصحة على ما مر . و يستفاد من الروايات الخاصة أيضا , و المهم هو البحث عن زيادة الاركان .
أما زيادة النية , فلا معنى لها بناء على الحق من أنها ليست إلا الداعي الى العمل , لا الاخطار بالقلب , ولو قلنا بانها الاخطار , فالزيادة فيها لايضر , لعدم صدق الزيادة في الصلاة , فان النية خارجة عن الصلاة , و ليست مسانخة لاجزاء الصلاة , فلا يصدق على تكرارها الزيادة في الصلاة .
و أما زيادة التكبيرة , فتعد من الزيادة في الصلاة , فتكون مبطلة لها في صورة العمد . و أما غير العمد فالظاهر عدم البطلان بزيادتها كذلك , لشمول (( لا تعاد )) لها . والدليل الخارجي قد دل على البطلان بنقيصتها , و قد مر , فتبقى الزيادة مشمولة للحديث . ثم إنه لو قلنا بكونها مبطلة للصلاة كصورة العمد فهل يمكن احتسابها من تكبير الصلاة , والاتيان بالصلاة بعدها ؟ أم لابد من تكبير جديد ؟ فقد يقال بأنهازيادة , والزيادة منهية , فهي فاسدة للنهي عنها . و فيه : أن النهي إرشادى أولا , ولا يدل على الفساد . و ثانيا : النهي متعلق بالزيادة لابالتكبيرة , فالمقام من اجتماع الامر و النهي , لا النهي في العبادة .
و قد يقال بأن التكبيرة الزائدة غير مأمور بها , و إن لم يكن منهيا عنها , و هذا يكفي في الفساد . وفيه : أن التكبيرة و الزيادة موجودتان بوجود واحد , و بتحقق الزيادة تبطل الصلاة , و ينتفي المانع من كون التكبيرة مأمورا بها , و بعبارة اخرى : مع فرض صحة الصلاة لا تكون التكبيرة مأمورا بها , و هذا ظاهر , إلا أنه لا يلزم من ذلك كون الامر بالتكبيرة مترتبا على بطلان الصلاة بحيث يكون في طوله و في المرتبة المتأخرة عنه , بل يمكن فرض كون التكبيرة المقارنة للبطلان