البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٢٤ - فروع العلم الاجمالي
في العصر و صلاة الاحتياط . فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين .
نعم لو عدل بالعصر الى الظهر و أتى بركعة اخرى و أتمها , يحصل له العلم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الاولى إن كان في الواقع سلم فيها على الاربع , و بين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلم فيها على الخمس . و كذا الحال في العشاءين , اذا شك بعد العلم بأنه صلى سبع ركعات قبل السلام من العشاء , في إنه سلم في المغرب على الثلاث حتى يكون ما بيده رابعة العشاء . أو على الاربع حتى يكون ما بيده ثالثتها . و هنا أيضا اذا عدل الى المغرب و أتمها يحصل له العلم , بتحقيق مغرب صحيحة , أما الاولى أوالثانية المعدول إليها . و كونه شاكا بين الثلاث والاربع , مع أن الشك في المغرب مبطل لايضر بالعدول , لان في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها , مرددة بين هذه والاولى , فلايكتفي بهذه فقط حتى يقال إن الشك في ركعاتها يضر بصحتها .
أقول : نتيجة ما ذكره من التعليل , لعدم إعمال قاعدة الشك بين الثلاث والاربعفي العصر , عدم إمكان تصحيح العصر , لاعدم جريان قاعدة الفراغ في صلاة الظهر . فقوله (( فمقتضى القاعدة اعادة الصلاتين )) غير مترتب على ذلك , بل نتيجة ما أفاد صحة صلاة الظهر و لزوم إعادة العصر , مع أنه لايخفى ما في التعليل المزبور , فان قوله : (( إن صلى الظهر أربعا فعصره أيضا أربع , فلا محل لصلاة الاحتياط . و إن صلى الظهر خمسا , فلا وجه للبناء على الاربع في العصر و صلاة الاحتياط )) في قوة أن يقال في جميع موارد الشك بين الثلاث و الاربع في الصلاة , أنه إن صلى أربعا فلا محل لصلاة الاحتياط , و إن صلى ثلاثا فلا