البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣١٣ - فروع العلم الاجمالي
والتجاوز كاف فيه , فالاقوى ما ذكره من الاحتمال , لتحقق التجاوز . ولو اعتبرنا الدخول في الغير فيه , و قلنا بأن الغير هو الغير المترتب , كما قيل , لاتجرى القاعدة , و حينئذ تجب الاتيان بالسجدة , و بعدها التشهد كما لا يخفى .
قال : الثامنة عشرة : اذا علم إجمالا أنه أتى بأحد الامرين من السجدة و التشهد من غير تعيين , و شك في الاخرى , فان كان بعد الدخول في القيام لم يعتن بشكه , و إن كان قبله يجب عليه الاتيان بهما , لانه شاك في كل منهما مع بقاء المحل , ولا يجب الاعادة بعد الاتمام , و إن كان أحوط .
أقول : ما ذكره في الصورة الاولى ظاهر , لصدق الشك بعد المحل , و أيضا ما حكم به في الصورة الثانية هو الصحيح . و توهم أنه مع هذا العلم تحصل زيادة في الصلاة , مدفوع بأنها لاتكون عمدية , بل بعد الاتيان بهما يحصل العلم الاجمالي بأنه إما زاد سجدة عمدا أو زاد تشهدا سهوا , فانه على فرض عدم الاتيان بالسجدة يكون التشهد زائدا ولابد من إعادتها أيضا , و عليه لا يكون التشهد الثاني زائدا , بل الزائد التشهد الاول , وقد أتى به سهوا .
و حينئذ , لو قلنا بوجوب سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة , كما بنى عليه الماتن , يجب الاتيان بهما , و إعادة الصلاة . فما ذكره من عدم وجوب الاعادة لايتم على مبناه . و أما على ما هو الصحيح من عدم وجوب سجدتي السهو يكون الشك في زيادة السجدة عمدا شكا بدويا , يدفع بالاصل , ولا أثر لزيادة التشهد سهوا , فلا حاجة الى الاعادة , هذا .
و قد ذكر الاستاذ في التعليقة , أنه يجب عليه الاتيان بالتشهد فقط , لان السجدة إما قد أتى بها , أو أن الشك فيها بعد تجاوز المحل . و هذا غريب , فان