البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣١٦ - فروع العلم الاجمالي
المورد . و أما في الصورة الثانية فالصحيح ما ذكره من الاحتمال بعين الوجه المذكور في المسألة السابقة .
قال : الحادية و العشرون : اذا علم أنه أما ترك جزء مستحبا كالقنوت مثلا , أو جزء واجبا سواء كان ركنا أو غيره من الاجزاء التي لها قضاء كالسجدة و التشهد , أو من الاجزاء التي يجب سجود السهو لاجل نقصها , صحت صلاته ولاشيء عليه . و كذا لو علم أنه إما ترك الجهر أو الاخفات في موضعهما , أو بعض الافعال الواجبة المذكورة لعدم الاثر لترك الجهر والاخفات , فيكون الشك بالنسبة الى الطرف الاخر بحكم الشك البدوى .
أقول : لو كان في محل الجزء الواجب يجب الاتيان به , ولو كان في محل الجزء المستحب يجوز الاتيان به , و تجرى القاعدة في الاخر بعد فوات محله . و أما مع فوات محلهما , فلو كانت لجزء المستحب أثر أيضا كقضاء القنوت ـ على القول به ـ تتعارض القاعدتان , و النتيجة بطلان الصلاة في مثال الركن , لما مر في المسائل المتقدمة كرارا , و لزوم القضاء , أو السجدتين في غير الاركان مما وجب في تركه القضاء أو سجدتي السهو . و يترتب أثر ترك الجزء المستحب أيضا . نعم لو لم يكن أثر لترك الجزء المستحب تجرى القاعدة في الواجب الذى تجاوز محله . كما أنه اذا كان طرف العلم الاجمالي واجبا ولكن لم يكن أثر في تركه كالجهر والاخفات يكون الشك في الجزء الاخر بعد محله , من الشك بعد التجاوز كما أفاده الماتن أيضا .
قال : الثانية والعشرون : لا إشكال في بطلان الفريضة اذا علم