البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٨٦ - حكم خلل الصلاة بالنقيصة عن جهل
للواجب , فلابد من الحكم بالبطلان , حتى في مورد الجهل , ولو قلنا بشمول (( لا تعاد )) للجاهل فان موضوع (( لا تعاد )) هو الصلاة التي يمكن أن تكون مأمورا به , في مورد الخلل , و الصلاة في المغصوب ليس كذلك , لامتناع كون المحرم مصداقا للواجب .
و بعبارة اخرى : الوجه العقلي غير قابل للتخصيص , و المفروض عموم الوجه لمورد الجهل أيضا , فتجب الاعادة لثبوت المقتضي و فقد المانع , فان شمول (( لا تعاد )) للمورد مستلزم للتخصيص في الدليل العقلي , فليتدبر . و الكلام في الوضوء بالماء المغصوب هو الكلام بعينه فلا نطيل بذكره , و إن جعله المحقق فرعا مستقلا في المقام .
الثالث : الجهل بنجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجود . وجه الاستثناء أن ما دل على الطهارة في مورد الشك , ينقح موضوع دليل الاشتراط بالطهارة , فيكون حاكما عليه , و كشف الخلاف انما هو بحسب نفس الطهارة الواقعية , لا ما هو الشرط في الصلاة و بعبارة اخرى : ما هو دائر في الالسنة من أن الشرط الطهارة الاعم من الواقعية و الظاهرية , و هذا لم ينكشف الخلاف فيه كما لا يخفى .
فرعان
الاول : لو أحرز تذكية الحيوان و صلى في جلده , فانكشف الخلاف تصح الصلاة ولا تجب الاعادة . فان الشرط طهارة الثوب الاعم من الواقع و الظاهر كما مر , و هذا حاصل مع كفاية حديث (( لا تعاد )) لاثبات الصحة , لو لم نقل بذلك . و لا فرق في ذلك بين كون الاحراز واقعيا أو بامارة أو أصل لاشتراك الجميع في العلة . و أما الصلاة فيه مع الشك في التذكية فلا تصح لا لاستصحاب عدم التذكية , فانه لا يتم , بل لدلالة الروايات عليها , و بعضها مذكور في المتن , فراجع ( مصباح الفقيه . (