البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١١٨ - أدلة القائلين بالوجوب التعييني لصلاة الجمعة
الحضور إلى مطلق صلاة الجمعة المنعقدة .
و أما الذيل : و هو (( فان ترك رجل . . . الخ )) فيحتمل ثبوتا أن يكون تفريعا على الجملة الاولى أو على الجملة إلثانية أو كلتيهما , فلو كان تفريعا على الجملة الاولى يكون المراد من الترك هو ترك الاتيان بصلاة الجمعة . ولو كان تفريعا على الجمعة الثانية يكون المراد منه ترك الحضور الى الجمعة المنعقدة . ولو كان تفريعا على كلتا الجملتين يكون المراد منه أعم من ترك الحضور والاتيان .
أما على الاول : فذيل الرواية ناظرة إلى رتبة الامتثال و هو ترك الجمعة المفروضة , و هذا في الرتبة المتأخرة عن شرع الجمعة , و في طول ذلك فلا تدل عليه إلا بالاستلزام , و قد ذكرنا أن الدلالة الاستلزامية لا إطلاق لها فلا تدل على إطلاق شرع الجمعة .
و أما على الثاني : فمضافا إلى أنها ناظرة إلى مرحلة الامتثال , لا تدل على أزيد مما يستفاد من الجملة الثانية نفسها و هو وجوب الحضور إلى الجمعة المنعقدة من دون نظر إلى شرائط الانعقاد . و ظهر بذلك حال الاحتمال الثالث لعدم استفادة إطلاق الشرع من الرواية على كلا التقديرين . مضافا إلى أن التفريع على الجملة الاولى فقط مستلزم للفصل بين المعطوف و المعطوف عليه , فلابد إما من أن يكون التفريع على الجملة الثانية أو على كلتا الجملتين . أما التفريع على كلتا الجملتين فمستلزم لاجتماع اللحاظين , ولا أقل من أنه خلاف الظاهر , فلابد من أن يكون التفريع على الجملة الثانية فقط , و إن أبيت فلا أقل من عدم الدليل على التفريع على أزيد من الجملة الثانية , فانه القدر المتيقن والزائد مشكوك , فيه , فلا تدل الرواية بحسب ذيلها أيضا على أزيد من وجوب الحضور الى الجمعة المنعقدة , ساكتة عن شرائط الانعقاد .
فتحصل أنه لا إطلاق ولا عموم لهذه الرواية يدل على وجوب الجمعة على كل أحد حتى مع قطع النظر عن أدلة المنصبية . هذا و سنذكر المستفاد من