البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٠٩ - هل تكون مشروعية التقية حينية أو دائمية ؟
( و ثانيا ) لا ستفادة العموم من بعض الروايات أيضا كأخبار البراءة الواردة في شرح قضية عمار بن ياسر و تفسير الاية المباركة النازلة فيها (( إلا من أكره و قلبه مطمئن بالايمان )) [١] . فان المورد مورد العلم كما يشهد له الامر بالبراءة منه و قتل أبوى عمار لعدم البراءة .
ولكن يمكن الجواب عن ذلك بأن أخبار البراءة واردة مورد قلب الايمان إلى الكفر بحسب الظاهر فلايمكن الاستدلال بها للتقية في مقام العمل , و في ماذكرناه غنى و كفاية , ومع ذلك لابأس بالاحتياط لدعوى التسالم على الاختصاص لدى قاطبة الفقهاء - رضي الله عنهم . -
الخامس : أنه هل تكون مشروعية التقية , حينية أو دائمية ؟ بمعنى أنه هل يختص ترتيب آثار العمل المتقى به عليه بزمان ثبوت العنوان أو ترتب عليه بعد زوال العنوان أيضا ؟ مثاله هل يكون الوضوء الناقص الواقع تقية مطهرا مادام بقاء التقية فقط أو يكون مطهرا مطلقا بحيث تبقى الطهارة بعد ارتفاع التقية أيضا ؟
فنقول : إن الاثر المنظور فيه إما أن يكون عقليا كالا جزاء بالنسبة إلى العمل العبادى الواقع حال التقية أو يكون شرعيا كالطهارة و الحديث على القول بكونهما أثرا شرعيا .
فعلى ( الاول ) لا معنى للمشروعية الحينية أبدا , فان المأتي به إما أن يكون فردا واقعيا للمكلف به - على القول بأن عنوان التقية حيثية تعليلية للحكم - أو يكون فردا تنزيليا له - على القول بأنها حيثية تقييدية لذلك - . و في كلا الفرضين الانطباق قهرى والا جزاء عقلي , فلا معنى للا جزاء حين التقية أصلا .
و على ( الثاني ) فاما أن يكون أثر العمل المترتب مناقضا أو مضادا للاثر
[١]الوسائل : ج ١١ باب ٢٩ من أبواب الامر والنهي وما يناسبهما حديث ٢ . ٣