البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤٠٣ - هل وجوب التعلم نفسي أو غيري أو طريقي أو عقلي ؟
أيضا لاينكر لزوم تحصيل الامن من الضرر في مقام امتثال الأحكام الشرعية ولا يحصل الا بالعمل على وفق الحجة .
الجهة الثانية : حيث إن الاجتهاد من المقدمات العقلية قليل جدا مثل وجوب المقدمة و حكم الضد و جواز اجتماع الأمر والنهي فلابد من الرجوع إلى الايات والروايات كثيرا . و حيث إن ذلك من اللغة العربية فلابد من تحصيل علم اللغات فنحتاج الى علم اللغة , و أيضا لابد من العلم بقواعد اللغة العربية و هو الصرف والنحو والمعاني والبيان بمقدار يفهم منه ظواهر ألفاظ الكتاب والسنة, والزائد على ذلك من تلك العلوم غير محتاج إليه , و أما علم المنطق فلادخل له في الاستنباط أبدا وذلك من جهة أن مقدار مالابد منه من ذلك ضرورية والزائد على ذلك لايحتاج إليه .
بقي هنا علمان : علم الاصول و علم الرجال . أما الأول , فوجه الاحتياج إليه واضح بين في أول الاصول . و أما علم الرجال , فان قلنا بحجية جميع الروايات المذكورة في الكتب الأربعة , أو قلنا بعدم حجية مالم يكن معتمدا بفتوى المشهور فأيضا لايحتاج إليه , و ذلك ظاهر و أما بناء على الصحيح من أنه لابد في حجية الروايات من أحد أمرين إما الوثوق بالصدور أو الوثوق بالراوي فيحتاج إلى علم الرجال و إن كان استناد المشهور ايضا كاف في دخول الخبر في ملاك الحجية أي الأمرين المذكورين خلافا للسيد الاستاذ ـ مدظله ـ لكن هذا لايوجب عدم الحاجة إلى علم الرجال في موارد عدم إحراز استناد المشهور و هذا ظاهر .
الجهة الثالثة : ينقسم المجتهد باعتبار إلى من استنبط الحكم و علم به فعلا و إلى من لم يستنبط كذلك بل له ملكة يقتدربها من الاستنباط , و بعبارة اخرى إلى المستنبط بالفعل و المستنبط بالملكة . وأيضا ينقسم باعتبار إلى من له ملكة يقتدربها من استنباط جميع الأحكام و إلى من ليس له إلا بالنسبة إلى بعض