البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٢٧ - فروع العلم الاجمالي
إحداهما معلوم إجمالا , فمقتضى لزوم إحراز الفراغ عن عهدة التكليف المعلوم الاتيان بما ذكر .
و أما ما أفاده في الصورة الثانية , و هي حصول العلم الاجمالي قبل السلام , فقد تقدم في المسألة السابقة , عدم إمكان المساعدة له و مقتضى التعبد الحكم بصحة الظهر , و لزوم عمل الشك بين الاربع والخمس في صلاة العصر , ولا بأس بالعلم بالخلاف في أحد الحكمين , فان باب التعبد والتنزيل واسع , ويجيء توضيحه في المسألة الاتية . ولايتم ماذكره السيد الاستاذ في هذه المسألة , كالمسألة السابقة بعين البيان المتقدم .
قال : الحادية والثلاثون : اذا علم أنه صلى العشاءين ثمان ركعات ولا يدرى أنه زاد الركعة الزائدة في المغرب أو في العشاء , وجب إعادتهما , سواء كان الشك بعد السلام من العشاء أو قبله .
أقول : ظهر مما تقدم لزوم التفصيل بين الصورتين , بوجوب إعادتهما , لو كان الشك بعد السلام . و اما قبله , فالظاهر الحكم بصحة المغرب , و وجوب عمل الشك بين الاربع و الخمس في صلاة العشاء . ولا بأس بحصول العلم بالخلاف في الحكمين لعدم إحراز المخالفة العملية , كما ذكرنا في المسألة السابقة . فان هذا هو مقتضى التعبد و التنزيل في المقام .
و بعبارة اخرى : ليس حال العلاج في شكوك الصلاة حال الاحكام الظاهرية التي تكون مفاد أدلة الامارات و الاصول , حتى يحكم بعدمها في موارد العلم الاجمالي , بل لادلة العلاج في المقام نحو تنزيل و تحكيم , و لذا لا يجب إعادة الصلاة في مورد تبين نقصان الصلاة بعد صلاة الاحتياط في الشكوك الصحيحة التي توجبها , فتدبر جيدا . و بعد في النفس شيء في المسألتين ,