البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٦ - حكم الجماعة مع وجود الحائل
أيضا صحة الجماعة استدارة حول الكعبة و صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام : لا أرى بالصفوف بين الاساطين بأسا [١] . فان الاساطين بين الصفوف قد تكون مانعا عن مشاهدة المتقدم , بل الصحيحة ناظرة الى نفي البأس من هذه الجهة , هذا و لو شككنا في ذلك و لم نطمئن على وجود ظهور في الرواية , فالاصل المتقدم كاف في التصحيح و الحمدلله , مع أنه نسب الى الاشهر بل المشهور الحكم بالصحة بل قيل إنه لا خلاف فيه , نعم نسب الخلاف الى الفريد البهبهاني ـ قدس سره ـ و قد تقدم ذكره , و قال المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ : إنه لم يظهر في المسألة مخالف الى زمان المحقق المذكور , فالحكم بصحة صلاة المتصل بالمصلي حيال الباب قوي جدا .
السادسة : لا مانع من وجود الحائل بين الرجل و المرأة اذا كان الامام رجلا لموثقة عمار [٢] الدالة على ذلك , و ذكر الطريق في الرواية لا تدل على عدم مانعية البعد أيضا , فان الطريق في الحديث محمول على الطريق المعهود و هو طريق الدار , مضافا الى دلالة ذيل صحيحة زرارة المتقدمة على عدم استثناء البعد إذا كان المأموم امرأة .
السابعة : لو صلى مع وجود الحائل جماعة , فاذا كان ذلك عمدا و علما فان أدخل بوظيفة المنفرد ـ كما هو الغالب من ترك القراءة أو غير ذلك ـ تبطل جماعته و صلاته و لو كان ذلك سهوا أو نسيانا أو جهلا فبطلان جماعته لا إشكال فيه , كما أن الظاهر عدم الخلاف فيه أيضا لاطلاق مانعية الحائل عن الجماعة , و أما أصل صلاته منفردا فيمكن تصحيحها بقاعدة (( لا تعاد )) [٣] اذا لم يخل بها بزيادة ركن و إلا فتبطل صلاته منفردا أيضا , و ما في الرواية من نفي
[١]الوسائل : ج ٥ , باب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ٢
[٢]الوسائل : ج ٥ , باب ٦٠ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ١
[٣]الوسائل : ج ١ , باب ٣ من أبواب الوضوء , حديث . ٨