البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٩٤ - سائر الشرائط المعتبرة في الامام
المجنون و ولدالزنا و الصبي , ولا دليل على اختصاصها بغيرهم , و لذا بنينا على مشروعية عبادات الصبي , و قلنا بأن الدليل على المشروعية هو نفس الاطلاقات الاولية , و حديث الرفع [١] لا يرفع أصل البعث لمخالفته للامتنان أولا , و لوجود القرائن الداخلية و الخارجية على أن المراد من الرفع رفع قلم السيئات و الالزامات لاغير ثانيا , و توهم أن هذا مناف لبساطة معنى الامر مدفوع بأن البساطة صحيح إلا أن هذا المعنى البسيط و هو البعث مشترك بين موارد الوجوب و الاستحباب , و إنما نستكشف الوجوب و الاستحباب من المرحلة المتأخرة عن هذا الجعل , فلو أذن المولى في الترك نستكشف الاستحباب و إلا فالعقل يحكم بلزوم الامتثال من جهة تمامية الحجة , و حديث الرفع هو الاذن في ترك الامتثال بلسان رفع القلم أى رفع قلم السيئات و رفع الالزامات و رفع المؤاخذة , عباراتنا ستى . . . الخ , فتدبر جيدا .
و الحاصل : أن إطلاقات أدلة الفرائض شاملة للمجنون و الصبي و ولدالزنا , و بما أن أدلة الجماعة دالة على مشروعيتها لكل من هو مكلف بتكليف الفرائض , فيثبت استحباب الجماعة لهؤلاء أيضا بلا فرق بين كونهم إماما أو مأموما , فيثبت جواز إمامة هؤلاء من نفس أدلة مشروعية الجماعة , بملاحظة شمول الاطلاقات الاولية للفرائض لهم , هذا مع أنه قدمر أن الاصل في موارد الشك في صحة الجماعة الصحة , و من الغريب أن المحقق الهمداني ـ مع أنه بنى سابقا على أن الاصل في الجماعة البراءة ـ أفاد في المقام أن الاصل عدم المشروعية , و فيه : أن المقام أولى بأصالة المشروعية من غيره كما بينا وجهه .
٢ ـ لابد من إحراز المأموم وجود هذه الشرائط في الامام علما أو بأمارة شرعية أو عقلائية , نعم لا يبعد دعوى بناء العقلاء على ترتيب آثار العقل
[١]الوسائل : ج ١ باب ٤ من أبواب مقدمة العبادات , حديث ١١ .