البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٨٤ - حكم خلل الصلاة بالنقيصة عن جهل
و التقييد يلزم الاهمال أو الاجمال .
و ثالثا : لا استحالة في التقييد ثبوتا و إثباتا , فضلا عن الاطلاق أما الثبوت فلانه متقوم باللحاظ , و لحاظ المتأخر ممكن . و أما الاثبات فلانه كاشف عن الثبوت و عالم اللحاظ , ولا مانع من بيان ما لوحظ ثبوتا في مقام الاثبات .
و رابعا : ليس في البين إطلاق واحد دال على اشتراك العالم و الجاهل في الاحكام بالاطلاق , فضلا عن إطلاقات كثيرة , و ما دل على ثبوت بعض الاثار على المصيب والمخطىء ناظر الى بيان حكم آخر , والدليل على الاشتراك ليس إلا الاجماع المفقود في المقام .
و خامسا : ما ذكره في الحديث منقوض بأنه لو نسي الركن و تذكر بعد الصلاة في الوقت , أفهل يلتزم بأن الملزم للاتيان ثانيا هو الامر بالاعادة ولولاه لما وجب ؟ و من هذا يعلم أن الامر بالاعادة في جميع المقامات إرشاد إلى بقاء الامر الاول , و عدم تحقق امتثاله .
و سادسا : تكليف العاجز بنحو الجعل القانوني أمر ممكن , كما قرر في محله , و القدرة قيد للتنجز , لاشرط للتعلق , ولو سلم فانما هو قيد للتكليف لا للوضع , و منه الجزئية , و لازمه سقوط الامر بالمركب في مورد السهو و النسيان , و بعد رفعهما لابد من امتثال الامر الاول , ولو قيل بأن نفي الاعادة يثبت أن الشارع اكتفى بالناقص , يقال عليه : فلماذالا نقول به في مورد الجهل ايضا ؟
و سابعا : لو سلمنا جميع ما ذكره , إلا أن اللازم اختصاص وجوب الاعادة بمورد السهو و النسيان فانه قابل للخطاب بأعد , و أما الجاهل فلا يقال عليه أعد , بل يقال : صل , و أما نفي الاعادة بمعنى أن الشارع اكتفى بالناقص , فمشترك بين الساهي و الناسي والجاهل , و هذا ظاهر .
و ثامنا : كل ذلك مبني على القول بسقوط الجزئية و الشرطية في مورد