البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣١٧ - فروع العلم الاجمالي
إجمالا أنه إمازاد فيها ركنا أو نقص ركنا . و أما في النافلة فلا تكون باطلة , لان زيادة الركن فيها مغتفرة والنقصان مشكوك . نعم لو علم أنه إما نقص فيها ركوعا أوسجدتين بطلت . ولو علم إجمالا أنه أما نقص فيها ركوعا فعلا أو سجدة واحدة أو ركوعا أو تشهدا أو نحو ذلك مما ليس بركن لم يحكم باعادتها , لان نقصان ما عدا الركن فيها لا أثر له , من بطلان أو قضاء أو سجود سهو , فيكون احتمال نقص الركن كالشك البدوى .
أقول : وجه المسألة ظاهر , و أشار اليه الماتن أيضا في مورد النافلة . نعم ما ذكره من البطلان اذا علم أنه إما نقص فيها ركوعا أو سجدتين مبني على القول بالبطلان في نقص الركن في النافلة سهوا , كما هو مقتضى الاحتياط . ولا يخفى أن ما ذكره من الفروع في هذه المسألة , كلها مفروض بنحو لا يمكن تدارك ماشك فيه , و كان الشك بعد تجاوز المحل . وإلا فلو كان الشك في المحل لابد من الاتيان والتدارك .
قال : الثالثة والعشرون : اذا تذكر ـ و هو في السجدة أو بعدها , من الركعة الثانية مثلا ـ أنه ترك سجدة من الركعة الاولى و ترك أيضا ركوع هذه الركعة , جعل السجدة التي أتى بها للركعة الاولى , و قام و قرأ وقنت واتم صلاته . و كذا لو علم أنه ترك سجدتين من الاولى و هو في السجدة الثانية من الثانية , فيجعلهما للاولى ويقوم الى الركعة الثانية . و إن تذكر بين السجدتين , سجد اخرى بقصد الركعة الاولى و يتم . و هكذا بالنسبة الى سائر الركعات , اذا تذكر بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية