البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٩٩ - هل وجوب التعلم نفسي أو غيري أو طريقي أو عقلي ؟
الضرر المحتمل و هو عقلي . و قد يقال إن التعلم مقدمة لحصول تلك التكاليف فيجب غيريا , لكنه فاسد من وجهين :
أولا : ثبت في بحث مقدمة الواجب أن القول بالوجوب الغيري للمقدمة لايرجع إلى محصل و وجوب المقدمة أيضا وجوب عقلي من أفراد وجوب الطاعة .
ثانيا : لوتنزلنا عن ذلك و قلنا أن مقدمة الواجب واجبة بوجوب مولوي ناش عن وجوب ذيها , و هذا معنى الوجوب الغيري إلا أنه إنما يتم في مقدمات الواجب لا في مقدمات حصول العلم بحصوله , و بعبارة اخرى : وجود ذات الواجب محكوم بالوجوب فمقدماته تجب بوجوبه لكن العلم بوجود الواجب وجوبه غير مسلم , و ما نحن فيه لس من المقدمات الوجودية في شيء , أما في مورد الاحتياط الغير المستلزم للتكرار فلا تتصور مقدمة حتى يلتزم بوجوبها فان الاحتياط في موارد الشبهات الوجوبية بالفعل و في موارد الشبهات التحريمية بالترك , و حينئذ ذلك الفعل أو الترك إما نفس الفعل المكلف به أولا يكون متعلقا للتكليف أصلا فأين المقدمة حتى تجب ؟
و أما في موارد يستلزم الاحتياط فيها للتكرار فتكرار العمل ليس مقدمة وجودية بل مقدمة علمية كما هو واضح , و هكذا الكلام في الاجتهاد والتقليد أيضا , فان التعلم ليس مقدمة وجودية دائما , بل في بعض الموارد تحصيل العلم مقدمة للعلم بحصول الواجب مثل رد السلام فتحصيل العلم بوجوبه ليس مقدمة لذاته بل يمكن رد السلام ولو جاهلا بحكمه .
نعم قد يكون التعلم مقدمة وجودية مثل الصلاة للفارسي فلا توجد الصلاة إلا بالتعلم أو الحج والواجبات المركبة التي بينها ترتيب فلا يوجد إلا بالتعلم , ولكن يمكن أن يقال بأنه لو سلم تصور ذلك الكبرى و هو إمكان فرض لم يوجد الواجب إلا في فرض التعلم لكن المثالين والواجبات المركبة خارجة عن ذلك فان التعلم هو تحصيل الحجة و يمكن أن توجد المذكورات من دون ذلك بل