البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٨٦ - استحباب إعادة المنفرد صلاته اذا وجد الجماعة
في أمثال هذه الصلوات .
و الحاصل : أن المراد من الفريضة ما يكون بالطبع بلا عروض عنوان غير نفسه عليه محكوما بالوجوب كصلاة الظهر و العصر , و إن كان بالفعل محكوما بالاستحباب كصلاة الظهر بالنسبة الى الصبي أو المعادة في بعض الموارد , فلو كانت الصلاة كذلك تترتب عليها الاحكام المترتبة على الفريضة كأحكام الشكوك و مشروعية الجماعة فيها , و ليست الفريضة عنوانا للصلاة بلحاظ ترتب الوجوب عليها فعلا , فان الفريضة أمر والواجب أمر آخر , و النافلة شيء والمستحب شيء آخر , و لذا ذكرنا أن النافلة المنذورة ليست بفريضة ولو كانت واجبة , و على هذا تصح الجماعة في المعادة المستحبة و المتبرع بها عن الغير , و أما في موارد الاحتياط بالاعادة فحيث لايعلم وجود أمر بها أصلا فلا تصح الجماعة فيها , إلا اذا كان الاحتياط من جهة واحدة , و هكذا في صلاة الاحتياط اذا حصل الشك بالنسبة إلى الامام و المأموم من جهة واحدة و إلا فلا تصح , و قد ظهر جواز الجماعة في صلاة العيدين و إن قلنا باستحبابهما في عصر الغيبة , فانها فريضة و ان كانت مستحبة .
و أما صلاة الاستسقاء و صلاة الغدير فجواز الجماعة فيهما مع كونهما مستحبا فمن جهة النصوص .
قوله (( قده )) : و يستحب أن يعيد المنفرد صلاته اذا وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة , إماما كان أو مأموما .
أقول : هذا هو المتيقن من الروايات الواردة في الباب [١] , و الظاهر أن التعدى عن ذلك بغيره لا يمكن استفادته من هذه الاخبار , و المهم ملاحظة
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٥٤ من ابواب صلاة الجماعة .