البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٨٥ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
إلى غير ما ورد في الاستثناء و أما في موارد الاستثناء فالدليل الاول باق على إطلاقه , و على هذا التقريب يظهر حكومة دليل التقية على ذلك حتى في الركنيات , فتدبر جيدا .
الرابع : موثقة سماعة [١] قال : سألته عن رجل كان يصلي فخرج الامام و قد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : إن كان إماما عدلا فليصل اخرى و ينصرف و يجعلهما تطوعا و ليدخل مع الامام في صلاته كما هو , و إن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو و يصلي ركعة اخرى و يجلس قدر ما يقول : (( أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له , و أشهد أن محمدا عبده و رسوله )) ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فان التقية واسعة و ليس شيء من التقية إلا و صاحبها مأجور عليها إن شاء الله .
و تقريب الاستدلال على الاجزاء مطلقا حتى في الركنيات بهذه الرواية الشريفة من وجوه ثلاثة :
( الاول ) مفهوم كلمة (( ما استطاع )) فانها ليست ناظرة الى بيان وجوب إتمام الصلاة مهما أمكن أى العقد الايجابي للقضية , فان المتكفل لبيان هذه الجهة نفس الادلة الاولية , فبيان هذه الجهة في الرواية غير محتاج إليه بل لغو محض , فانها في مقام بيان سعة التقية و حكمها لا التحفظ على الاطلاقات و تأكيدها , فهذه الكلمة ناظرة إلى العقد السلبي للقضية و هو الترخيص في ترك مالم يستطع من إتمامه بسبب التقية بلسان تطبيق الوظيفة على الناقص و هذا معنى الاجزاء , و باطلاقه يشمل الركنيات أيضا .
( الثاني ) التعليل الوارد في الرواية للحكم المذكور , و هو (( فان التقية واسعة )) فانه لا شبهة في أنه ليس ناظرا إلى العقد الايجابي للقضية بل سعة
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢ .