البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٩ - حكم الجماعة اذا كان الامام أعلى من المأمومين
لصراحتها في أن الامام اذا كان على شبه الدكان أو على موضع أرفع من المأمومين لم تجز صلاتهم , فما تو هم من أن تهافت المتن موجب لعدم التعويل عليها حتى من هذه الجهة لا يرجع الى محصل .
الثانية : احتمال كون (( و إن كان )) وصيلة مدفوع بأن الارتفاع بقدر الاصبع أو أكثر منه بيسير أو أقل لا يضر بصحة الجماعة بلا إشكال ولا خلاف , و احتمال كونها شرطية و الجزاء محذوف و هو (( لا بأس )) مثلا مدفوع بأن مثل ذلك لا يعد كلاما صحيحا عرفا فتعين كونها شرطية و الجزاء الشرطية الثانية الى آخر الجملة , فالنتيجة أن ما قبل (( و إن كان )) حكم الارض المبسوطة التي لا انحدار فيها و ما بعدها حكم الاراضي المنحدرة , و من هذا نستنتج أن حد العلو لم يعين في الموثقة بالنسبة الى الارض المسطحة فلابد من إيكال ذلك الى العرف , فان فهم مداليل ألفاظ الروايات موكول إليهم , فلو صدق عندهم أن الامام على موضع أرفع من موضعهم تبطل الجماعة و إلا فلا .
الثالثة : ان الحكم في الاراضي المنحدرة المستفاد من الشرطية أيضا كذلك فان إجمال الشرط فيها موجب لعدم إمكان القول بالغاء اعتبار عدم العلو في هذه الاراضي و إن لم يمكن القول بحد ما فيها , فالقول بالاعتبار و ايكال حده الى العرف مثل سائر الاراضي موافق للاعتبار , نعم هنا احتمال و هو أن اعتبار عدم العلو إنما هو بين الامام و مجموع المأمومين لا آحادهم لقوله (( و هم في موضع أسفل من موضعه )) , و في الاراضي المنحدرة لو كان الارتفاع بسبب انحدار الارض شيئا فشيئا قد لا يصدق ذلك , و إن صدق الارتفاع بالنسبة الى الاحاد فلا بأس بالجماعة فيها و ان كان الانحدار فاحشا , و مع ذلك فالاحتياط في محله , هذا .
و ما قيل بأن الحد هو الشبر مبني على ثبوت نسخة الشبر و لم يثبت . و قد ظهر مما مرحكم مالو كان الانحدار في الارض شبيها بالتسنيم ولا نطيل .