البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٧٨ - مفاد صحيحة لاتعاد
مورد الخلل العمدى فما معنى الجزئية و غيرها ـ مدفوع .
أولا : النقض بغير العمد أيضا , إلا أن يلتزم بالتقييد واختصاص الجزئية والشرطية مثلا بمورد العمد فقط , و المفروض عدم الاختصاص للاجماع و ظواهر الادلة .
و ثانيا : لا منافاة أبدا لامكان مطلوبية الاجزاء و الشرائط و غير هما بنحو تعدد المراتب المطلوبية , فيصح العمل عند وجود الخلل و إن لم يشتمل على المرتبة الكاملة من المطلوبية التي كان اللازم تحصيلها أيضا . و تفصيل الكلام في محله .
و قد يقال بانصراف الصحيحة عن صورة العمد .
و الجواب : أن الانصراف بدوى ولا منشأ لدعوى الانصراف . فعلى ذلك لو كنا نحن و هذه الصحيحة لكانت معارضة لادلة الاجزاء و الشرائط والقواطع و الموانع . فلو كان في أدلتها قيد العمد يحكم ببطلان الخلل العمدى , وإلا فيحكم بالبطلان مطلقا , فان تلك الادلة بالنسبة الى حديث (( لا تعاد )) خاص بالنسبة الى العام , إلا أن يجمع بينهما بتعدد المراتب المطلوبية , ولكن هذا الجمع إنما يتصور في موارد أدلة الاجزاء والشرائط و غيرها , التي تكفلت لبيان الجزئية و الشرطية و غيرها محضا . و أما في مثل أدلة القواطع التي ذكر فيها لزوم الاعادة بفعل القاطع فلا يمكن هذا الجمع , فتدبر .
ولكن وردت في باب القراءة , صحيحة زرارة عن أحد هما عليهما السلام , قال : إن الله تبارك و تعالى فرض الركوع و السجود , و القراءة سنة , فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة و من نسي فلا شيء عليه [١] .
فيعلم من هذه الصحيحة أن ترك الفريضة مبطلة عمدا و سهوا , و أما ترك
[١]الوسائل : ج ٤ باب ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ١ .