البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٨٠ - حكم خلل الصلاة بالنقيصة العمدية
البطلان بالخلل العمدى , مع أن (( لا تعاد )) مقيد بغير العمد بقرينة سائر الروايات , و إن كان دعوى الانصراف الى غير العمد بلاوجه . و قد انقدح بذلك عدم تمامية الاستدلال على المطلب , بأن الجزئية و الشرطية و الاجزاء على تقدير الاخلال لايجتمعان , و حيث إن حديث (( لا تعاد )) دل على الاجزاء , فلابد من القول بعدم الجزئية و الشرطية في مورد الحديث , ولايمكن الاخذ باطلاقه لمنافاته لادلة الاجزاء و الشرائط , و لزوم اللغوية في جعل الجزئية والشرطية , فلابد من الالتزام بالتقييد فيه , والقدر المتيقن من التقييد إخراج العمد عن مورده , فلابد من الحكم بالبطلان فيه , هذا
و وجه عدم تمامية الاستدلال ( أولا ) عدم المنافاة بين الجزئية و الشرطية والاجزاء على تقدير الاخلال , لامكان الجعل بنحو تعدد المراتب .
( و ثانيا ) نفس (( لا تعاد )) ظاهر في عدم لزوم الاعادة في مورد الجزئية والشرطية , وإلايلزم منه السلب بانتفاء الموضوع , و هذا خلاف الظاهر .
( و ثالثا ) يستفاد من ملاحظة الادلة الدالة على كيفية الصلاة في مورد السهو أو الاضطرار بترك الاجزاء والشرائط و فواتها في بعض الموارد , كباب القضاء إن جعل الاجزاء و الشرائط كلها إلا الاركان بنحو تعدد المراتب .
فالحق ما مر من أن مقتضى الصناعة أولا الاخذ باطلاق أدلة الاجزاء والشرائط لو كان لها إطلاق , و الحكم بالبطلان على تقدير الخلل , إلا أن (( لا تعاد )) يثبت الصحة , و بما أنه مقيد بغير العمد ففي مورد العمد يحكم بالبطلان دون غيره , ولا بأس بذكر وجه التقييد بغير العمد . ففي صحيح زرارة علل عدم لزوم الاعادة في غير الخمسة , بأنه : لاتنقض السنة الفريضة . و في صحيح محمد بن مسلم : القراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة . [١]
[١]الوسائل : ج ٤ باب ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ٢ .