البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٠٠ - حكم ما اذا ثبت بعد الصلاة أن الامام على غير طهارة
قوله (( قده )) : اذا ثبت أن الامام فاسق أو كافر أو على غير طهارة بعد الصلاة لم تبطل صلاة المؤتم .
أقول : تقدم الكلام في ما اذا ثبت أن الامام فاسق أو كافر , و أما لو تبين أنه على غير طهارة بعد الصلاة , فمضافا الى أن عدم بطلان صلاة المأموم هو المشهور , بل ادعي عليه الاجماع , أنه موافق للقاعدة أيضا اذا لم يأت المأموم بما يكون مبطلا لصلاته حتى بنحو الانفراد , مثل زيادة الركن أو الشكوك المبطلة للصلاة , فان مجرد الائتمام بل ترك القراءة , لا يكون مضرا بصحة الصلاة لقاعدة (( لا تعاد)) , نعم اذا أتى بركن زائد متابعة أو رجع إلى الامام في شكه مع أنه خلاف وظيفة المنفرد لا يمكن تصحيح الصلاة بهذه القاعدة , بل نحتاج الى دليل مثبت لصحة جماعته في مفروض المقام , و يترتب عليها آثار الجماعة الصحيحة و إن كان الامام فاقدا للشرط . و مما يمكن أن يستدل به لاثبات ذلك عدة روايات و فيها الصحاح , منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوم صلى بهم إمامهم و هو غير طاهر , أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : لا إعادة عليهم تمت صلاتهم و عليه الاعادة ـ الخبر [١] . فان ترك استفصال الامام عليه السلام يدل على عدم الفرق بين صورة الاخلال بوظيفة المنفرد و صورة عدم الاخلال بها , نعم هنا بعض الاخبار تدل على البطلان مطلقا , ولكنها لا تخلو عن ضعف في السند أو في الدلالة , فلاحظ .
ثم إنه لو ثبت أن الامام كان فاقدا للشرط غير ما تقدم من العدالة و الطهور فقد ظهر أن صحة الصلاة فيما إذا لم يخل المأموم بوظيفة المنفرد من زيادة ركن و نحوها على القاعدة , و أما اذا أخل بذلك فحيث إن بطلان الجماعة بل أصل
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ٥