البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٩٨ - سائر الشرائط المعتبرة في الامام
روايات منها موثقة سماعة قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء ؟ قال : لا بأس [١] و غيرها من الاخبار و فيها الصحاح أيضا , و بأزاء ذلك عدة من الروايات تدل على التفصيل بين الفريضة و النافلة , كصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبدالله عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال : تؤمهن في النافلة و أما في المكتوبة فلا ـ الخبر [٢] . و غيرها [٣] .
و حمل صاحب الوسائل الطائفة الثانية على الكراهة جمعا , و فيه : أن الظاهر من جملة (( و اما المكتوبة فلا )) بطلان الجماعة , و حمل الوضع على الكراهة لا معنى له . و حمل صاحب الحدائق ـ قدس سره ـ النافلة و المكتوبة على كونهما صفة للجماعة لا للصلاة , و هذا كما ترى .
و المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ بعد أن رد علم الجملة الاولى منها و هي (( تؤمهن في النافلة )) الى أهله , حمل الجملة الثانية على الكراهة , و قد عرفت ما فيه .
و الصحيح أن يقال : ( أولا ) لو فرضنا المعارضة و اليأس عن العلاج , فتصل النوبة الى التخيير أو الرجوع الى القاعدة , فالقول بالجواز الموافق للمشهور عدل للتخيير و موافق للقاعدة كما مر . ( و ثانيا ) الشهرة في طرف أخبار الجواز مرجحة لها . ( و ثالثا ) أن علائم التقية في الروايات المفصلة ظاهرة . ( و رابعا ) أخبار الجواز مخالف للعامة فترجح . ( و خامسا ) في روايات الجواز رواية تدل على الجواز في المكتوبة صريحا و هي رواية الحسن بن زياد الصيقل و فيها : ففي صلاة المكتوبة أيؤم بعضهن بعضا ؟ قال : نعم . [٤]
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ١١
[٢]الوسائل : ج ٥ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ١
[٣]الوسائل : ج ٥ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة .
[٤]الوسائل : ج ٥ باب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢ .