البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٩ - حكم الشك في درك الامام راكعا
اذا لم يكن المأموم حاضرا قبل ركوع الامام , و إدراكه الامام راكعا مدفوع بأن ظاهر الدرك في الروايات و إن كان ذلك بقرينة التفريع في (( فكبرت )) إلا أنه لا قائل بالفرق و الفصل , مع أنه يمكن استفادة الاطلاق من بعض الروايات كقوله عليه السلام في حديث محمد بن قيس : إن أول صلاة أحدكم الركوع [١] . و ضعف السند منجبر بعمل المشهور .
و هنا رواية الاحتجاج التي نقلت في عدم اعتبار درك التكبيرة بل اذا لحق مع الامام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة و إن لم يسمع تكبيرة الركوع [٢] . و ضعفها منجبر بالعمل , و هذه الرواية تؤيد و تؤكد العمل بالصحاح و رفع اليد عما يعارضها أو حملها على الكراهة , و بما أنها في مقام بيان عدم اعتبار سماع التكبيرة لا في مقام اعتبار سماع التسبيحة و يحتمل أن ذكر التسبيحة في الرواية من جهة إحراز درك المأموم ركوع الامام لايمكن الاستدلال بالرواية لاعتبار درك التسبيحة .
و ينبغي التنبيه على امور :
الاول : أنه لا يبعد كفاية درك الامام راكعا و لو بعد شروعه في القيام ما لم يصل الى حد لا يصدق عليه الركوع لصدق ركوع المأموم قبل رفع الامام رأسه وصدق ركوع المأموم و الامام راكع كما في الروايات [٣] و لذا لو شرع في الرفع ثم استقر قليلا يجوز الالتحاق به قطعا .
الثاني : لو كبر و ركع ثم شك في أن الامام هل كان راكعا أو رافعا رأسه . فلو كان الشك بعد الفراغ لا يعتني به , و لو كان قبل ذلك فذكر جماعة منهم المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ أنه لا يمكن إحراز إدراك المأموم الامام راكعا
[١]الوسائل : ج ٥ , باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ٦
[٢]الاحتجاج : ج ٢ , ص ٤٨٨ , ط بيروت .
[٣]الوسائل : ج ٥ , باب ٤٥ , من أبواب صلاة الجماعة .