البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٣٠ - فروع العلم الاجمالي
و غير هما , الحالة الفعلية للمكلف , فالشاك الفعلي مع كونه معتقدا سابقا او ناسيا يعمل بوظيفة الشك . و المعتقد الفعلي و إن كان شاكا قبلا , يعمل باعتقاده .
نعم , هنا أمر لا بأس بالتنبيه عليه , و هو أنه يمكن دعوى اختصاص ذلك بما اذا حصل العلم بالنسيان في المسألة الاولى , و العلم بالنقصان في المسألة الثانية بعد التجاوز , و أما اذا حصل العلم بهما في المحل فاجراء القاعدة بالنظر الى الحالة الفعلية محل إشكال , لا لما افيد من انصراف دليل القاعدة عن ذلك , بل لما مر من أن تنجز التكليف قبل النسيان و التبدل يوجب الخروج عن عهدته , و عروض الشك بعد النسيان أو تبدل الاعتقاد بالشك لا يوجب ذلك .
قال : السادسة و الثلاثون : اذا تيقن بعد السلام ـ قبل إتيان المنافي عمدا أو سهوا ـ نقصان الصلاة , و شك في أن الناقص ركعة أو ركعتان , فالظاهر أنه يجرى عليه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث , فيبني على الاكثر , و يأتي بالقدر المتيقن نقصانه , و هو ركعة اخرى , و يأتي بصلاة احتياطية . و كذا اذا تيقن نقصان ركعة , و بعد الشروع فيها شك في ركعة اخرى . و على هذا فاذا كان مثل ذلك في صلاة المغرب و الصبح , يحكم ببطلانهما , و يحتمل جريان حكم الشك بعد السلام بالنسبة الى الركعة المشكوكة , فيأتي بركعة واحدة من دون الاتيان بصلاة الاحتياط , و عليه فلا تبطل الصبح و المغرب أيضا بمثل ذلك , ويكون كمن علم نقصان ركعة فقط .