البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٤٧ - ما استدل به على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمان الغيبة
اللهم إن هذا المقام لخلفائك قد ابتزوها [١] فانه لا منافاة بين الامرين كما ذكرنا .
أقول : ( أولا ) لا دليل على الوجوب مطلقا ـ على مامر ـ حتى يقال بعدم التنافي بين اختصاص هذه الصلاة بالامام و إطلاق الوجوب . بل غاية ما يستفاد من هذه الروايات اختصاص صلاة الجمعة بالامام , فينتفي الحكم في غير مورد وجود الامام بعدم الدليل عليه .
( ثانيا ) كيف يقال بعدم التنافي بين إطلاق الوجوب و اختصاص الجمعة شرعا بالامام ؟ فان معنى الاختصاص المستفاد من ( ل ) عدم جواز إقامة الغير للجمعة . و هذا مناف لاطلاق الوجوب , لو كان في البين إطلاق , فكيف بعدم ثبوته . فمع تمامية سند الصحيفة السجادية , كما هو المفروض في كلامه , يكفينا ذلك لاثبات المنصبية .
قال : ( و منها ) ما ورد من ترخيص أمير المؤمنين لعدم الاتيان بالجمعة في يوم اجتمع فيه العيد و الجمعة . و هذا يدل على اختصاص الجمعة بالامام , و الا فلم يكن لهذا الترخيص وجه . إلا أن الروايات الواردة في هذا الباب ثلاث :
الاولى : صحيحة الحلبي سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الفطر والاضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة فقال : اجتمعا في زمان علي ( عليه السلام ) , فقال : من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت , و من قعد فلا
[١]الصحيفة السجادية : ص ١٦٠ رقم . ٤٨