البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٤٨ - ما استدل به على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمان الغيبة
و هذه الرواية غير دالة على ترخيص الامام بعنوان أنه مختص به , بل تدل على أنه ( عليه السلام ) بين الحكم الكلي الواقعي , و صرف بيان الامام ( عليه السلام ) أنه (( من شاء يأتي إلى الجمعة فليأت , و من قعد فلا يضره )) لا يدل على أن الجمعة حق له , و أنه ( عليه السلام ) في مقام إعمال المنصب , فيخصص بظاهر هذه الرواية الادلة الدالة على وجوب الحضور إلى صلاة الجمعة المنعقدة بغير يوم الجمعة التي وقع فيه العيد .
الثانية رواية سلمة عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فخطب الناس فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان , فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل , و من لم يفعل فان له رخصة [٢] , يعني من كان متنحيا .
و هذه الرواية ضعيفة بحسب السند , فان معلى بن محمد لم يوثق ( بل ورد القدح في حقه ) , و دلالتها أيضا قاصرة , لان صرف اشتمالها على كلمة الرخصة لا يدل على أن الرخصة من قبل الامام , بل لعلها هي الرخصة من الله . بل الظاهر من الرواية هو أن الرخصة , رخصة واقعية , فتكون النتيجة كالرواية الاولى .
الثالثة : رواية إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه , إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول : اذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد
[١]الوسائل : ج ٥ باب ١٥ من أبواب صلاة العيد حديث . ١
[٢]الوسائل : ج ٥ باب ١٥ من أبواب صلاة العيد حديث . ٢