البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٤٦ - جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية وعدمه
السالبة الموضوع كالعنقاء ليس بأبيض فلا واقع لشيء من طرفيها أصلا فضلا عن النسبة بينهما , بل مفادها سلب تحقق الشيء في الاول وسلب الوصف من باب سلب الموصوف في الثاني , ففرض وجود النسبة واقعا خلاف الواقع بل خلف .
و أما في الهليات المركبة كزيد ليس بقائم و القضايا الحملية المؤولة كزيد على السطح فسالبتها يمكن بوجهين ( أحدهما ) أن تكون من باب سلب الموضوع وقد ذكر حاله . ( و ثانيهما ) أن تكون سالبة محققة الموضوع . ففي ذلك لا واقع لاجزاء القضية إلا لموضوعها , و أما المحمول أو النسبة فلا , و فرض وجودهما ـ مضافا إلى أنه خلاف الواقع ـ خلف , ولا يتوهم أن السلب أيضا نسبة , فان السلب نفي الهوهوية في الاول و نفي النسبة في الثاني , فكيف يعقل أنها نسبة ؟ مضافا إلى أن النسبة قائمة بالمنتسبين والمفروض انتفاء أحدهما , بل لو فرض وجودهما تنقلب السالبة موجبة , هذا حال القضية الواقعية .
و أما المعقولة و الملفوظة فقد عرفت لزوم تطابقهما والواقع , فلايمكن اشتمالهما على النسبة , و أما الطرفان فيهما و إن كان لا واقع لشيء منهما في الهليات البسيطة و السوالب السالبة الموضوع ولا واقع لاحدهما في السوالب المحققة الموضوع لكنهما مدركان في المعقولة و ملفوظان في اللفظية لا للحكاية عن وجودهما خارجا بل لتعلق السلب بهما للحكاية عن عدم التحقق خارجا موضوعا و محمولا فقط في الثاني .
أقول : قد عرفت ـ مما ذكرنا سابقا ـ وجود الحكاية هنا أيضا , فان المحكي هو المفهوم مع قطع النظر عن الوجود و السلب أيضا متعلق بذلك , و سلب التحقق خارجا أو سلب الهوهوية في الخارج أو سلب النسبة في الخارج يعلم من المقام بالمعنى المتقدم . نعم لا ينبغي الاشكال في عدم اشتمال السالبة للنسبة , فان نفي النسبة أو الهوهوية في طرف المباينة للنسبة فلايعقل كونها