البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٤٤ - جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية وعدمه
موجود أو الله موجود أو عالم الواقع ليس إلا الاتحاد بين العنوانين المنتزعين أو المدركين , فلو اريد من ذلك زيد له الوجود أو الله ـ جل جلاله ـ له الوجود أو له العلم فهي خلاف الواقع و خلاف ما كان المتكلم بصدد بيانه , مع أنه يلزم من الاول زيادة الوجود عن الماهية و أصالتها كالوجود , و من الثاني أن يكون البارى ـ جل اسمه ـ معروضا لعوارض قد برهن فساد كل منها في محله , و هكذا الحال في الحمل الاولي الذاتي كحمل الحد على المحدود و ما كان كذلك من الحمل الشائع كحمل الذاتيات على الشيء .
و أما في موارد الهليات المركبة كزيد قائم فالامر أيضا كذلك و إن لم يلزم منه تلك الاستحالات , فان الواقع هو الاتحاد لا الربط بين الموضوع و المحمول والمتكلم في مقام بيان هذا الاتحاد و الهوهوية , فلو اخذت النسبة بينهما في الملفوظة تكون خلاف الواقع , ففي هذا القسم من الحمل الذى هو الحمل الحقيقي موضوع و محمول ولكل منهما دال و الهيئة دالة على الهوهوية التصديقية , و في مثل زيد القائم الهيئة دالة على الهوهوية التصورية .
أقول : تتميما لما استفدته مما أفاده ـ مدظله ـ : إن الهيئة غير دالة إلا على التصديق بمفاد الجملة و هي مشتركة بين جميع ما افيد من القضايا و يعبر عنها ب (( أست )) بالفارسية , كما أنها موجودة في القضايا السالبة أيضا مع أنه لا هوهوية فيها , و أما الاتحاد و الهوهوية فيفهم من مقام الحمل الذى موجود في زيد القائم أيضا , فهنا دوال أربعة : زيد , و القائم , و الحمل , و الهيئة , و هذا بخلاف القسم الاول , فان الحمل غير موجود هناك بل الموجود فيه الربط و النسبة .
فتحصل أن في القسم الاول منسوب و منسوب إليه و النسبة و التصديق بها , و في القسم الثاني محمول و موضوع و الحمل و التصديق به , و لذا الانسب تسمية القضايا في القسم الاول بالقضايا النسبية , و في القسم الثاني بالقضايا