البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٠٦ - فروع العلم الاجمالي
لجبر الركعة الناقصة بصلاة الاحتياط . و كيف كان الاحتياط حسن على كل حال .
قال : الثالثة عشرة : اذا كان قائما و هو في الركعة الثانية من الصلاة و علم أنه أتى في هذه الصلاة بركوعين , ولا يدرى أنه أتى بكليهما في الركعة الاولى حتى تكون الصلاة باطلة , أو أتى فيها بواحد وأتى بالاخرى في هذه الركعة , فالظاهر بطلان الصلاة , لانه شاك في ركوع هذه الركعة , و محله باق , فيجب عليه أن يركع , مع أنه اذ اركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته , ولا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محله , فلايمكنه تصحيح الصلاة .
أقول : التعليل المذكور لا يصح , للعلم بعدم شمول قاعدة الشك في المحل للمورد , فان الامر دائر بين بطلان الصلاة , فلا موضوع لوجوب الركوع في الركعة الثانية و بين سقوط الامر بالركوع , لانه أتى به , فلايجب الركوع في الركعة الثانية جزما . نعم قاعدة الاشتغال بالنسبة الى أصل الصلاة تقتضي تحصيل الجزم بالفراغ . و مع عدم وجود أصل يقتضي صحة الصلاة تجب إعادتها بحكم العقل , إلا أن يقال : إن الجزم بعدم لزوم الاتيان بالركوع و أصالة الصحة في الصلاة يقتضيان جواز إتمام الصلاة بلا ركوع لهذه الركعة , ولا يلزم إثبات تحقق الركوع في الركعة الثانية , حتى يقال بأن الاصل مثبت , ولا يلزم إثبات عنوان عدم تحقق ركوعين أيضا , بل نفس التعبد بصحة الصلاة الى الان , والجزم بعدم لزوم الركوع كاف في جواز إتمام الصلاة بلاركوع جديد في الثانية , بلاحاجة إلى اثبات أى عنوان آخر لازم , أو ملازم لمجرى الاصل .
لا أقول بأن الحكم بصحة الصلاة من جهة قاعدة الفراغ في الركوع , فان