البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٨٤ - علاج الخبرين المتعارضين بحسب الاخبار
بحسب السند و يرجع الى هذه القاعدة , فلابد من ملاحظة أخبار التخيير والتوقف , فلو أمكن الاخذ بها والجمع أو الترجيح وإلا فيرجع الى القاعدة الاولية التى أسسناها .
أما أخبار التخيير ( فمنها ) رواية مكاتبة حميرى (( بأيهما اخذت من باب التسليم كان صوابا )) [١] و هذه الرواية لا تدل على المطلوب إذ لعلها ناظرة الى بيان أن التكبير لما كان مستحبا و ورد فيه حديثان أحدهما يأمر باتيانه , و ثانيهما يرخصه في تركه , فالاتيان به صواب , لانه مستحب , و كذا تركه إذ الاخذ بالدليل المرخص في المستحب صواب , فالاخذ بكل واحد منهما صواب لا من حيث التخيير بل من حيث كون الواقع كذلك , فتكون الرواية أجنبية عن أخبار التعارض .
( و منها ) رواية علي بن مهزيار (( موسع عليك بأية عملت )) [٢] و هذه أيضا كسابقتها تدل على أن التوسعة في العمل من حيث كون الواقع كذلك لا من حيث التخيير فأجنبية عن أخبار التعارض .
( و منها ) مرفوعة زرارة (( إذا فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الاخر )) [٣] وقد طعن صاحب الحدائق الذى ليس دأبه المناقشة في الاسناد في التأليف و المؤلف إذ قال (( فانا لم نقف عليها في غير كتاب عوالي اللئالي مع ما هي عليه من الرفع و الارسال و ما عليه الكتاب من نسبة صاحبه الى التساهل في نقل الاخبار والاهمال و خلط غثها بسمينها و صحيحها بسقيمها )) [٤] فالاولى عدم التكلم في هذه المرفوعة .
[١]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ٣٩
[٢]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ٤٤
[٣]مستدرك الوسائل ـ ط الاسلامية : ج ٣ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ٢
[٤]الحدائق الناضرة : ج ١ ص ٩٩ المقدمة السادسة .