البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٧٦ - نتيجة البحث
قال السائل إنه أخبره مسلم صادق بأن الموصي قد أوصى بالتصديق بعشرة دنانير , قال : أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير .
و قال ـ رحمه الله ـ : و هكذا يظهر أن أحسن روايات الباب الروايتان الاخيرتان .
أقول : أما الرواية الاخيرة فيحتمل أنه كان الخبر بالوصية محفوفا بالقرينة القطعية و هو اخبار المخبر بالدنانير أو غيره , و وجه السؤال عن الامام أنه هل يعمل بالوصية الاولى أو الثانية ؟
و أما الرواية الاولى فاحتمال خصوصية المورد فيها يمنعنا عن التعدى ولا دافع لهذا الاحتمال , ولا سيما بملاحظة كون الحكم على خلاف القاعدة , اذا لا دليل على اعتبار خبر الواحد في الشبهات الموضوعية , بل الدليل على خلافه , و هو رواية مسعدة بن صدقة الدالة على عدم اعتبار غير البينة فيها , بل أصالة عدم الحجية كافية في ذلك بعد ما مر من عدم تمامية السيرة والادلة , و مما يدل على عدم حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية عدة من الروايات الواردة في الموارد الخاصة بعد إلغاء خصوصية المورد . و قد ذكر ـ رحمه الله ـ رواية الحسن بن زياد و الحلبي و ابن أبي نصر , وعدم التزام الاصحاب بانتهاء عدة الوفاة الدالة عليه الاولتان لايضر بما نحن بصدده , و هو عدم اعتبار غير البينة في ذلك .
و نذكر رواية لم يتعرض لها و هي رواية يونس [١] (( سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها : ألك زوج ؟ فقالت : لا , فتزوجها ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي , فأنكرت المرأة ذلك , مايلزم الزوج ؟ قال : هي امرأته إلا أن يقيم البينة )) و ظاهر هذه الرواية أن الزوج لايعتني بقول المدعي إلا أن
[١]الوسائل : ج ١٤ , باب ٢٣ من ابواب عقد النكاح و اولياء العقد , ح ٣ .