البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٣٢ - فروع العلم الاجمالي
الذمة , و أدلة البناء على الاكثر لاتشمل المفروض , نعم مع القطع بعدم تحقق السلام و عروض الشك في حينه , فالظاهر جريان حكم الشك , لكنه خلاف المفروض ظاهرا , إنتهى .
و قال السيد الاستاذ في تعليقته على ذلك : هذا اذا لم يعلم بقوع السلام على تقدير الاتيان بالركعة الناقصة , و أما مع العلم بوقوعه على تقديره فلا يخلو الوجه الاول عن وجه وجيه , إنتهى .
والوجه الوجيه ما في كلام الاستاذ المحقق , من أن الاتيان بركعة متصلة في هذا الفرض يوجب القطع ببراءة الذمة , ولا تجرى أدلة العلاج بالبناء على الاكثر و الاتيان بالركعة المفصولة , لان موردها حصول الشك في الصلاة لامطلقا . و في الفرض يحتمل تمامية الصلاة و حصول الشك بعدها . والاستصحاب لا يثبت موضوع دليل العلاج , فلايمكن التمسك به , إلا اذا قلنا بجواز التمسك بالدليل في الشبهات المصداقية , ولا نقول به . فالصحيح ما أفاده ـ مدظله ـ في التعليقة من التفصيل .
قال : الثامنة و الثلاثون : اذا علم أن ما بيده رابعة و يأتي به بهذا العنوان , لكن لايدرى أنها رابعة واقعية أو رابعة بنائية , و أنه شك سابقا بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث , فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث , فهل تجب عليه صلاة الاحتياط لانه و إن كان عالما بأنها رابعة في الظاهر إلا أنه شاك من حيث الواقع فعلا بين الثلاث والاربع , أو لا تجب , لاصالة عدم شك سابق . والمفروض أنه عالم بأنها رابعة فعلا ؟ وجهان : والاوجه الاول .
أقول : بل الوجه هو الاول , ولا وجه للثاني , فانه لا أثر لاصالة عدم الشك