البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٣٣ - فروع العلم الاجمالي
السابق , والمدار على الحال الفعلي , و هو الشك بين الثلاث والاربع , سواء كان شاكا قبلا أم لا .
قال : التاسعة والثلاثون : اذا تيقن بعد القيام الى الركعة التالية أنه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهدا , ثم شك في أنه هل رجع و تدارك ثم قام , أو هذا القيام هو القيام الاول ؟ فالظاهر وجوب العود الى التدارك , لاصالة عدم الاتيان بها بعد تحقق الوجوب . و احتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل ـ لان المفروض أنه فعلا شاك و تجاوز عن محل الشك ـ لا وجه له , لان الشك إنما حدث بعد تعلق الوجوب , مع كونه في المحل بالنسبة الى النسيان , و لم يتحقق التجاوز بالنسبة الى هذا الواجب .
أقول : الاولى أن يقال : إن الترديد المزبور مساوق للشك في أن ما بيده من القيام هو القيام الزائد أو القيام الصلاتي , و معه لم يحرز التجاوز , و يكون المورد من موارد الشبهة المصداقية لقاعدة التجاوز , و حينئذ لابد من الاتيان بالمشكوك , عملا بقاعدة الاشتغال المعبر عنها بأصالة عدم الاتيان في المتن .
ذكر المحقق العراقي ـ رحمه الله ـ مالفظه : بعد فرض حدوث الشك في قيام يصلح للجزئية , لاقصور حينئذ في جريان القاعدة بالنسبة الى السجدة المشكوكة , و مجرد العلم بوجود قيام باطل في البين ـ مع احتمال كون ذلك غيره ـ غير مضر بوجود موضوع القاعدة كما لايخفى فتأمل , إنتهى .
و فيه : أنه لو أراد من (( قيام يصلح للجزئية )) أنه صالح لها , فالصغرى غير محرزة , فان القيام الباطل , غير صالح للجزئية , و المفروض احتمال كون هذا القيام هو القيام الباطل . ولو أراد من ذلك أنه يحتمل أن يكون جزء , فالكبرى