البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٠٣ - فروع العلم الاجمالي
قال : العاشرة : اذا شك في أن الركعة التي بيده رابعة المغرب , أو أنه سلم على الثلاث و هذه اولى العشاء , فان كان بعد الركوع بطلت و وجب عليه إعادة المغرب . و إن كان قبله يجعلها من المغرب و يجلس و يتشهد و يسلم , ثم يسجد سجدتي السهو لكل زيادة ـ من قوله (( بحول الله )) وللقيام وللتسبيحات ـ احتياطا , و إن كان في وجوبها إشكال من حيث عدم علمه بحصول الزيادة في المغرب .
أقول : ما أفاده في هذه المسألة أيضا مقتضى قاعدة الاشتغال بالنسبة الى أصل الصلاة , و أصل البراءة بالنسبة الى سجدتي السهو , بناء على وجوبهما لكل زيادة . و المراد بالبطلان عدم إمكان التصحيح , فلا يجوز الشروع في إعادة المغرب بلافصلبعد الشك المزبور , إلا بعد فوات الموالاة , أو الاتيان بمناف آخر للصلاة , و وجهه ظاهر .
و هنا كلام لبعض الاساتيذ , و هو الحكم بصحة المغرب و وجوب استئناف العشاء لجريان قاعدة التجاوز بالنسبة الى صلاة المغرب . و فيه أن صدق التجاوز موقوف على إحراز تحقق المغرب والفراغ منه بالتشهد و التسليم , و المفروض وقوع الشك فيه .
قال : الحادية عشرة : اذا شك ـ و هو جالس بعد السجدتين ـ بين الاثنتين و الثلاث , و علم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة , فلا إشكال في أنه يجب عليه أن يبني على الثلاث , لكن هل عليه أن يتشهد أم لا ؟ وجهان , لايبعد عدم الوجوب , بل وجوب قضائه بعد الفراغ ,