البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٤٤ - ما استدل به على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمان الغيبة
أيضا يعد من المدح .
٣ ـ اعتمد عليه أبو عمرو الكشي و قال : إنه صاحب الفضل بن شاذان . و رواية كتبه له . و بعد ذلك يحصل الاطمئنان بوثاقته , ولا أقل من حسن حاله .
و يؤيد ما ذكرنا تصحيح العلامة والشهيد و الجزائرى و صاحب المدارك للاول , ولا سيما بملاحظة مسلك الثلاثة الاخيرة المعروف في الروايات من أنهم صحيح أعلائي , و تصحيح العلامة و السيد الداماد و الجزائرى للثانية , فالظاهر صحة هذا الطريق .
قال : ( ثانيا ) الرواية لا تدل على المدعى , فان ذكر الامير و ما لا يناسب إلا به لا يدل على اعتبار الامير في الوجوب , بل ذكر ذلك من جهة طبع إمامة صلاة الجمعة , و عدم تحققها خارجا لاشرعا إلا من شخص بصير قابل للترغيب و الترهيب لا من كل إمام جماعة .
و بهذا يظهر الجواب عن الوجه الثاني و التمسك بجملة (( ليس بفاعل غيره )) فانها إشارة إلى ما في الخارج , لا إلى اشتراط المنصبية في إقامة الجمعة .
أقول : ( أولا ) لا إطلاق يدلنا على وجوب صلاة الجمعة مطلقا لا حضورا ولا انعقادا كما مر , فعلى ذلك لا دليل على الوجوب بالنسبة إلى غير مفروض الرواية , و هو إقامة الامير لصلاة الجمعة و إن لم تدل الرواية على الاشتراط .
( ثانيا ) حمل الرواية على بيان ما هو الواقع تكوينا خلاف الظاهر , بل الظاهر من جملة (( ليس بفاعل غيره )) سلب الفاعلية في وعاء الشرع . كما أن