البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٣٨ - فروع العلم الاجمالي
الاول . ولا يضر نية الخلاف , لكن الاحوط الثاني , فيجلس ثم يسجد .
أقول : وجه هذه المسألة ظاهر , ولا حاجة الى الاحتياط في الفرض الاخير , فانه لم يثبت للجلسة بين السجدتين أو بعد هما عنوان قصدى في الادلة . بل الثابت مجرد الجلوس بقصد القربة , و المفروض حصوله , فالانطباق قهرى , و الاجزاء عقلي .
قال : الخامسة والاربعون : اذا علم بعد القيام , أو الدخول في التشهد , نسيان إحدى السجدتين , و شك في الاخرى , فهل يجب عليه إتيانهما , لانه اذ ارجع الى تدارك المعلوم يعود محل المشكوك أيضا , أو يجرى بالنسبة الى المشكوك حكم الشك بعد تجاوز المحل ؟ و جهان , أو جههما الاول , و الاحوط إعادة الصلاة أيضا .
أقول : تقدم الكلام في نظير هذه المسألة , في المسألة السابعة عشرة , و قوينا هناك احتمال العمل بحكم الشك بعد تجاوز المحل , لصدق المضي و التجاوز بالنسبة إلى المشكوك , و عود محل المشكوك لادليل عليه , فان المضي بعد تحققه لاينقلب عما وقع عليه .
و ما ذكره السيد الاستاذ ـ مدظله ـ من أن التشهد أو القيام وقع في غير محله , فالشك في إتيان السجدة الاولى شك في محله , مبني على مبناه , من اعتبار الدخول في الغير المترتب في جريان القاعدة . ولانقول به , فان الظاهر من الادلة عدم لزوم الدخول في الغير , فضلا عن الغير المترتب بل اللازم هو التجاوز عن المحل المفروض في المقام وجوده .