البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٠٢ - حكم قصد الانفراد في الجماعة
الافعال , فلا حاجة إلى الاعادة , و ينبغي البحث هنا عن مسألة قصد الانفراد , فقد استدل على الجواز بامور ( منها ) دعوى الاجماع على الجواز . ( و منها ) أن الاصل في المستحب جواز رفع اليد عنه . ( و منها ) فعل النبي صلى الله عليه و آله , فانه صلى بطائفة يوم ذات الرقاع ركعة ثم خرجت من صلاته و أتمت منفردة . [١] ( و منها ) ما ورد من جواز مفارقة الامام عند إطالته في التشهد [٢] و ما ورد من جواز التسليم قبل الامام . [٣]
و شيء من ذلك لايتم فان المسألة خلافية , و جواز رفع اليد عن المستحب بقاء لا يثبت التلفيق , فان رفع اليد عن الصلاة أو الصوم الاستحبابي في الاثناء معناه إبطاله بحيث لا يترتب عليه أثر من أوله إلى آخره , و رفع اليد في المقا معناه صحة الجماعة الى حين قصد الانفراد و بطلانها بعده , و هذا المعنى لا أصل يثبته , و فعل النبي صلى الله عليه و آله و هكذا الروايات الواردة في جواز المفارقة كلها واردة في مورد العذر , مع أن جواز التسليم قبل الامام أجنبي عن المقام , فان التسليم قبل الامام جائز حتى على القول بعدم جواز قصد الانفراد , بل حتى على كون المأموم باقيا على قصد الجماعة , لان تقدم المأموم على الامام في الاقوال جائز , ولا يخرج المأموم من الجماعة إلا بعد تسليمه فلا ارتباط بين المسألتين .
و بالجملة : ليس الكلام في جواز قصد الانفراد تكليفا ولا وضعا بمعنى كون صلاته منفردا بمجرد قصد الانفراد و إن لم يستمر في صلاته بنحو صلاة المنفرد , بل الكلام في أنه هل شرع التلفيق بين الجماعة والفرادى في صلاة واحدة أو
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة حديث . ١
[٢]الوسائل : ج ٥ باب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ٢
[٣]الوسائل : ج ٥ باب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٣ و ٤ و ٥ .