البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٤٥ - ما استدل به على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمان الغيبة
الظاهر من (( أن الجمعة مشهد عام , فأراد أن يكون للامير سبب )) اعتبار جميع هذه القيود شرعا .
( ثالثا ) كيف يمكن صرف الرواية إلى بيان ما هو واقع في الخارج , مع أن المذكور فيها كلمة الامير , أفهل يكون إمام صلاة الجمعة الواقعة في الخارج نوعا على تقدير عدم القول بالمنصبية الامير ؟ فذكر الامير كاف في إثبات المنصبية .
قال : ( و منها ) موثقة سماعة : قال : سألت أبا عبدالله عن الصلاة يوم الجمعة , فقال : أما مع الامام فركعتان , و أما لمن صلى وحده فهي أربع ركعات , و إن صلوا جماعة [١] . بتقريب أن كلمة الامام تدل على الامام الاصل أو من نصبه , بقرينة ذكر (( و إن صلوا جماعة )) في الرواية . فانه لو كان المراد من الامام مطلق من يقتدى به لم يكن وجه لذكر هذه العبارة .
إلا أن هذه الرواية وردت بطريق الصدوق من دون هذا القيد , أى (( و إن صلوا جماعة )) . و وردت بطريق الكليني مشتملة على تفسير الامام بجملة يعني إذا كان إمام يخطب . فاذا لا وجه لحمل الامام على إمام الاصل أو من نصبه , بل المتعين هو حمله على ما ذكرناه من إمام صلاة الجمعة , و هو من يخطب , و التفسير و إن ورد من سماعة إلا أنه لا بأس بالاخذ به , ولو بقرينة سائر الروايات الدالة على ذلك .
أقول : هذه الموثقة و إن وردت بمتون أربعة مختلفة كما مر منا أيضا , فلا تدل على المنصبية إلا أنا قد ذكرنا عدم دلالتها على ما أفاده ـ دام ظله ـ أيضا لعدم
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها حديث ٨ .