البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٢٥ - فروع العلم الاجمالي
وجه للبناء على الاربع وصلاة الاحتياط . وجوابه : أن نفس الشك بين الثلاث والاربعموضوع للبناء على الاربع وصلاة الاحتياط . و في المقام أيضا هذا الشك موجود , فقاعدة البناء شاملة له بحسب الاقتضاء , و أما معارضتها مع قاعدة الفراغ في الظهر أمر آخر نذكرها , و لم تذكر في عبارة الماتن .
و مما ذكرنا ظهر ما في كلام بعض أساتيذنا في التعليقة فانه قال على التعليل المذكور (( لايخفى ما في هذا التعليل )) و الصحيح هو التعليل بأن العلم بعدم الحاجة الى صلاة الاحتياط لجبر النقص المحتمل في العصر مانع عن شمول القاعدة لها , لانها إن كانت تامة لم تحتج الى صلاة الاحتياط . و إن كانت ناقصة وجب العدول بها الى الظهر . و على كل حال لايجبر نقصها المحتمل بصلاة الاحتياط . و عليه فلامانع من جريان قاعدة الفراغ في الظهر , فتجب إعادة العصر خاصة . هذا , فان نتيجة التفكيك بين طرفي الشك , و ملاحظة كل منهما , و إن كان عدم لزوم صلاة الاحتياط على كل حال , إلا أن هذا لازم في جميع موارد الشك . و اذا كان نفس الشك موضوعا لصلاة الاحتياط فهو موجود فيما نحن فيه أيضا , فتجب صلاة الاحتياط .
نعم يمكن أن يعبر عما أفاده , و الظاهر أن مراده أيضا ذلك أن جبر صلاة الاحتياط في موارد الشك إنما يكون على تقدير النقص , و هذا ظاهر قوله عليه السلام (( ألا اعلمك شيئا اذا فعلته ثم ذكرت أنك إن أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء )) [١] و في المقام على تقدير النقص لايجبر بصلاة الاحتياط فانه على هذا التقدير صلاة الظهر باطلة , فيجب العدول إليها . ولكن لايمكن المساعدة لهذا أيضا , فان التعبد بصحة الظهر مطلقا يرفع موضوع وجوب العدول , والتزم هو أيضا بذلك .
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث ٣ .