البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣١٢ - فروع العلم الاجمالي
ثم قال : و كذا الحال لو علم بعد القيام الى الثالثة أنه إما ترك السجدتين أو التشهد , أو ترك سجدة واحدة أو التشهد . و أما لو كان قبل القيام فيتعين الاتيان بهما مع الاحتياط بالاعادة .
أقول : ظهر مما مر أنه لا فرق بين صورة قبل القيام و بعده في هذه المسألة , ولا تجب إعادة الصلاة في شيء منهما , للزوم تدارك أطراف العلم الاجمالي في كلتا الصورتين و كلتا المسألتين . و بعد التدارك يحصل العلم الاجمالي بالزيادة العمدية في السجدتين في الاولى , و السجدة الواحدة في الثانية , و الزيادة السهوية بالنسبة الى التشهد . و حيث إنه لا أثر للزيادة السهوية في التشهد حتى وجوب سجدتي السهو تجرى أصالة عدم الزيادة في السجدة , بلا معارض كما مر . نعم على مبناه ـ رحمه الله ـ من وجوب سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة , تعارض الاصل المذكور أصالة عدم زيادة التشهد , و بعد تساقطهما تصل النوبة الى قاعدة الاشتغال بالنسبة الى الزيادة العمدية و أصالة البراءة عن سجدتي السهو , فلابد حينئذ من إعادة الصلاة بلا حاجة الى تداركهما .
قال : السابعة عشرة : اذا علم بعد القيام الى الثالثة أنه ترك التشهد , و شك في أنه ترك السجدة أيضا , أم لا . يحتمل أن يقال : يكفي الاتيان بالتشهد , لان الشك بالنسبة إلى السجدة بعد الدخول في الغير الذى هو القيام , فلا اعتناء به , والاحوط الاعادة بعد الاتمام سواء أتى بهما أو بالتشهد فقط .
أقول : لايعتبر الدخول في الغير , في جريان قاعدة التجاوز , بل نفس الفراغ