البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٧٠ - حكم ما اذا أهوى المأموم قبل الامام
( الاولى ) وقوع الاخلال بواجبات القراءة من القيام و الطمأنينة حالها . ولكن لا دليل على اعتبار هذه الواجبات بالنسبة الى غير القارىء , و القارىء في المقام هو الامام لا المأموم .
( الثانية ) القيام الواجب هو القيام بمقدار القراءة و المفروض إخلال المأموم به . والجواب أنه لا دليل على ذلك بالنسبة الى غير القارىء الذى يجب عليه القيام حال القراءة , و بعبارة اخرى : هنا قيام واجب و هو من أجزاء الصلاة و قيام واجب في القراءة , ولا دليل على الثاني بالنسبة الى غير القارىء ولا تحديد في الاول في مقداره .
( الثالثة ) أن المأموم أخل بمتابعة الامام في القيام الواجب حال القراءة , ولكن هذا الاشكال لايزيد عن إشكال الاخلال بالمتابعة في أصل الركوع .
( الرابعة ) ركوع المأموم وقع في غير محله لانه مترتب على القراءة , و المفروض عدم تمامية القراءة بعد , فهذا ركوع زائد مبطل للصلاة , و هذا الاشكال هو المهم في المسألة و به يحصل الفرق بينها و بين السابقة , فان الرفع ليس بجزء حتى يقال بأن الرفع قبل تمام الذكر من الزيادة المبطلة لوقوعه في غير محله , فتحصل مما ذكرنا أنه لو أهوى إلى الركوع أو السجود عمدا فان كان بعد القراءة يستمر و يصح الصلاة , و لو كان في أثناء القراءة تبطل الصلاة من جهة الزيادة المبطلة .
و أما اذا كان سهوا فقد استدل على وجوب الرجوع بمكاتبة ابن فضال إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام في الرجل كان خلف إمام يأتم به فيركع قبل أن يركع الامام و هو يظن أن الامام قد ركع , فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الامام , أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب عليه السلام : تتم صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع [١] . و الكلام يتم في هذا
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٤ .