البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٩٨ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
في اليوم الذى يشك فيه . فقال : يا غلام اذهب فانظر أصام السلطان أم لا . فذهب ثم عاد . فقال : لا , فدعا بالغداء و تغدينا معه [١] .
و تقريب الاستدلال ما مر من أن جواز الافطار في يوم أفطر السلطان ظاهر في أن ذلك اليوم فطر ولو بالتنزيل , ولكن لا يخفى ما فيه :
أولا : الرواية في نفسها ساكتة عن الاجزاء و عدمه بمعنى لزوم القضاء و عدمه .
و ثانيا : قد أخذ الشك في الموضوع , فكما يحتمل أن يكون الافطار في يوم أفطر السلطان من جهة التنزيل يحتمل أيضا كون إفطار السلطان امارة على ثبوت الهلال و الفطر في طرف الشك لو لم نقل بأن التحفظ على ظهور أخذ الشك في الموضوع في الاختصاص , و لم نقل أيضا بأن طبع هذا الامر الطريقية , ولا ظهور للرواية في ثبوت التنزيل فتكون مجملة , مضافا إلى أن معتبرة أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول : صم حين يصوم الناس و افطر حين يفطر الناس , فان الله جعل الاهلة مواقيت [٢] . دالة على الطريقية لعدم ملاءمة التعليل الوارد فيها إلا مع ذلك , فاذا الرواية غير دالة على الاجزاء ولا سيما مع العلم بالمخالفة .
( و منها ) مرسلة داود بن الحصين عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال - و هو بالحيرة في زمان أبي العباس ـ : إني دخلت عليه وقد شك الناس في الصوم و هو و الله من شهر رمضان , فسلمت عليه فقال : يا أباعبدالله أصمت اليوم ؟ فقلت : لا ـ والمائدة بين يديه ـ قال : فادن فكل . قال : فدنوت فأكلت . قال : و قلت : الصوم معك و الفطر معك . فقال الرجل لابي عبدالله عليه السلام : تفطر يوما من
[١]الوسائل : ج ٧ باب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك حديث . ١
[٢]مستدرك الوسائل : ج ١ باب ٩ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث ١ .