البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٥٤ - حكم القراءة في الجماعة خلف إمام لايقتدى به
لمكان التقية مما لا يؤدى إلى الفساد فى الدين فانه جائز فكلما صدق عليه عنوان التقية جائز )) [١] . ولا تجب الحيلة للفرار عن التقية , و لذا لانرى اعتبار عدم المندوحة لا فى الافراد الطولية ولا العرضية بل ولا فى نفس العمل , و الحكم يدور مدار صدق التقية الغير المتوقف على الخوف ولا الاضطرار بل يصدق العنوان حتى اذا كان مداراة و مماشاة معهم , هذا بحسب الادلة العامة .
و أما الروايات الواردة فى باب الصلاة جماعة معهم فبعضها يدل على ما اقتضته تلك الادلة كخبر زرارة [٢] و خبر بكير [٣] . و عارضها عدة من الروايات و هى لاتخلو إما من ضعف السند كرواية عمرو بن ربيع [٤] ورواية ناصح [٥] و اما من عدم الدلالة له على الخلاف كما دل على ايقاع الفريضة قبل أو بعد [٦] و هى محمولة على الاستحباب لما سبق من الادلة العامة و الروايات الخاصة الدالة على الاجزاء [٧] و ما دل على قراءة المأموم [٨] و هى أيضا محمولة على الاستحباب لما سبق .
و الحاصل : أن ملاحظة عمومات التقية و خصوصاتها تدلنا على أن التقية واسعة ولابد من العمل على وفق العامة فى دارالتقية ولا تجب الفرار والحيلة , بل لا يجوز فى بعض الموارد اذا كان خلاف التقية والعمل على غير ما اقتضته التقية و الاتيان بالواقع الاولى لعله باطل , فان التقية دين ولا دين لمن لا تقية
[١]الوسائل : ج ١١ , باب ٢٥ من ابواب الامر و النهى و ما يناسبهما , حديث . ٦
[٢]الوسائل : ج ٥ , باب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ٥
[٣]الوسائل : ج ٥ , باب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ٣
[٤]الوسائل : ج ٥ , باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ٥
[٥]الوسائل : ج ٥ , باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ٧
[٦]الوسائل : ج ٥ , باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة .
[٧]و ( ٨ ) الوسائل : ج ٥ , باب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة .