البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٥٢ - حكم قراءة المأموم خلف الامام
حتى الهمهمة فالاطلاق يقتضى الحرمة فى مورد سماع الهمهمة , و لو قلنا بعدم الظهور و احتمال الامران أى عدم سماع الكلمات و عدم سماع الصوت فالقدر المتيقن الثانى , ولابد فى مورد الشك من التمسك بالمطلق قضية للتمسك به فى المقيد المجمل المردد بين الاقل و الاكثر , و على أى تقدير لا يجوز للمأموم القراءة لدى سماعه صوت الامام حال القراءة و إن لم يسمع الكلمات و الحروف .
تنبيه (( ٢ ))
لو سمع بعض قراءة الامام دون بعض فاحتمل المحقق الهمدانى ـ قدس سره ـ احتمالات ثلاث و اختار أن الاشبه الاجتزاء بما سمع و القراءة فى ما لم يسمع .
أقول : إطلاق الدليل كما مر يقتضى حرمة قراءة المأموم , خرجنا عن ذلك إذا لم يسمع القراءة ولا إطلاق لدليل المخرج بالنسبة الى سماع البعض فلا بد من الاخذ بالمتيقن فى هذا الدليل و يؤخذ بالمطلق فى مورد الشك , و النتيجة حرمة القراءة حتى اذا سمع بعض قراءة الامام .
تنبيه (( ٣ ))
قد مر أن مقتضى الجمع بين صحيحة زرارة الدالة على تبعية الركعتين الاخيرتين للاولتين و صحيحة ابن سنان الدالة على إجزاء التسبيح فى الاخيرتين فى الصلوات الاخفاتية حرمة القراءة فى الاخيرتين من الجهرية مع سماع صوت الامام و التخيير فى الاخيرتين من الاخفاتية و فيهما من الجهرية اذا لم يسمع صوت الامام , فالتمسك بالادلة الناهية عن القراءة بالنسبة الى المأموم و القول بسقوط القراءة و التسبيح كليهما لا يرجع الى محصل , كما أن التمسك بها لاثبات سقوط القراءة و تعين التسبيح مطلقا لا يتم , فان الجمع بين هذه الادلة