البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤١٩ - الكلام في تقليد الاعلم
الالتزام بحجية فتوى من عينه الامام عليه السلام لذلك في موارد عدم العلم بالاختلاف , و حينئذ يسقط الدليل عن الاستدلال لما نحن فيه .
و استدل على وجوب تقليد الاعلم بوجوه : الاول : أن السيرة العقلائية قامت على الرجوع الى الاعلم في مقام المخالفة في الرأي , و الشارع لم يردع عنها , فيستكشف وجوب الرجوع الى الاعلم في الشرعيات أيضا في مقام المخالفة في الفتوى . قال سيدنا الاستاذ ـ مدظله ـ : إن هذا هو الوجه المهم الصحيح في الاستدلال على وجوب تقليد الاعلم , لكنه مبني على كون دليل التقليد السيرة العقلائية , و قد مر عدم إمكان المساعدة عليه , و أن أقوى دليل على التقليد السيرة المتشرعية , و أن التقليد أمر شرعي فلايتم هذا الاستدلال , فان قيام السيرة على الرجوع إلى الاعلم في الامور العقلائية والعادية سيرة عقلائية لايستلزم قيام السيرة على الرجوع الى الاعلم في التقليد لاسيرة عقلائية ولامتشرعية فانهما ليسا بملاك واحد و مناط فارد .
الثاني : الاجماع المدعى عن جامع المقاصد , و فيه ـ مضافا إلى عدم حجية الاجماع المحكي و ذهاب جماعة على خلافه ـ عدم استكشاف مثل هذا الاجماع عن رأي المعصوم عليه السلام لاحتمال أن يكون مدرك المجمعين هذه الوجوه التي استدل بها على وجوب تقليد الاعلم .
الثالث : دلالة مقبولة عمر بن حنظلة [١] بأنه في مقام المخالفة في القول لابد من الرجوع إلى الافقه . إن الترجيح بالافقهية المذكورة في الرواية في الحكمين والقاضيين لافي المفتي , و لذالا يعتبر الا صدقية في المفتي مع أنها مذكورة في الرواية , مع أن الافقهية المذكورة فيها إضافية بالنسبة الى القاضي الاخير لا أفقه الناس و هذا غير المدعى .
[١]الوسائل : ج ١٨ , باب ٩ من ابواب صفات القاضي , حديث ١ .