البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٧٥ - هل الرفع في مالايعلمون مختص بالشبهات الموضوعية ؟
الكبرى و بنحو من المسامحة في النتيجة . و أما في الصغرى فلا وضع كما هو واضح فلو لاحظنا الوضع في الكبرى يكون الحديث مختصا بالشبهات الحكمية , ولو لا حظنا الوضع في النتيجة ولو بنحو من العناية يعم الحديث لكلا الموردين , فتأمل , حتى لا يتوهم أن المرفوع في الشبهات الموضوعية على هذا الحكم لا الموضوع فان عموم الحديث لكلا الموردين بلحاظ الحكم غير عمومه لرفع الحكم بل الظاهر من الحديث رفع المشتبه و المصحح لاسناد الرفع الى الموضوع المشتبه رفع الحكم على ما مر هذا . ولا يخفى أن ما ذكرنا في الجواب عن الاشكالين ( ٣ و ( ٤ إنما هو على مبنى القوم من كون الحديث ناظرا الى رفع الحكم , أما على مسلكنا من أن الرفع عذرى و الاسناد في كلتا الشبهتين الموضوعية والحكمية يحتاج الى مصحح الادعاء , و المصحح رفع ايجاب الاحتياط , فالجواب عنهما أظهر من أن يخفى لان المرفوع حقيقة ليس هو الفعل حتى يقال بأن رفع الفعل يناسب الشبهة الموضوعية بل المرفوع حقيقة ايجاب الاحتياط والموصول كما هو صالح للانطباق على الفعل صالح للانطباق على الحكم و إسناد الرفع الى كلا الامرين يحتاج الى المصحح بلا فرق بينهما , و الثقل إنما هو في إيجاب الاحتياط لا الفعل نفسه و الموضوع ليس هو الفعل أو الترك على الذمة بل إنما هو ايجاب الاحتياط فكذلك الموضوع على تفصيل ظهر مما تقدم .
والحمد لله رب العالمين .