البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٦٧ - حكم رفع المأموم رأسه ناسيا قبل الامام
تنبيهان
١ ـ لو قلنا بوجوب العود على الناسى فان أخل به عمدا فهل تبطل صلاته ؟ قولان مبنيان على استفادة الشرطية من الاوامر الواقعة فى هذه الروايات أو استفادة التكليف منها . و قال المحقق الهمدانى ـ قدس سره ـ : المتبادر من الامر فى مثل المقام ليس إلا بيان ما هو وظيفته من حيث كونه مقتديا لا من حيث كونه مصليا , فمخالفته غير موجبة لبطلان الصلاة بل ولا أصل الجماعة .
أقول : أما بطلان أصل الصلاة فغير محتمل مع الاتيان بوظيفة المنفرد و عدم الاخلال بها , و الكلام إنما هو فى صحة الجماعة و عدمها , و ليس فى الروايات شىء يعتمد عليه من أن الحكم فيها تكليفى أو شرطى , فان احتمال كل من ذلك احتمال عقلائى , و دعوى التبادر ممنوعة , ولا بد من ملاحظة ما هو المرجع للشك فى أن المجعول الشرطية أو التكليف المحض و المفروض عدم دليل اجتهادى صالح لاثبات أحدهما , و أصالة البراءة عن الشرطية تعارض أصالة البراءة عن التكليف , فتصل النوبة إلى الاصل الحكمى و هو استحباب بقاء القدوة و صحة الجماعة بلا مانع , والنتيجة موافق لعدم الشرطية والوجوب التكليفى .
٢ ـ لو رفع رأسه قبل الذكر الواجب فهنا صور أربع : الرفع عمدا مع ترك الذكر عمدا . الرفع عمدا مع ترك الذكر سهوا . الرفع سهوا مع ترك الذكر عمدا . الرفع سهوا مع ترك الذكر سهوا .
أما صورة كون الرفع و الترك عمديين فلا ينبغى الاشكال فى بطلان الصلاة , للاخلال بالذكر الواجب عمدا مع عدم إمكان تداركه .
كما لاينبغى الاشكال فى صحة الصلاة والجماعة فى مورد كون الرفع عمديا والترك سهويا , و ذلك لكون الاخلال بالذكر الواجب سهويا فلا