البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٩٣ - علاج الخبرين المتعارضين مع وجود المرجح
أصحابه قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : من خالف كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وآله فقد كفر [١] .
لا يقال إن هذه الروايات واردة في غير مورد التعارض , فانه يقال : التعبير في الموردين مخالفة الكتاب و موافقة الكتاب , و يعلم من هذه الرواية أن مخالفة الكتاب والسنة هي التي توجب الكفر , فينطبق عليها كبرى تلك المسألة أيضا مع ما ذكرنا سابقا من ظهور لفظ مخالفة الكتاب و موافقة الكتاب , و رواية الميثمي [٢] على ذلك .
٤ ـ الظاهر أن ما اسند الى الكليني و عبر عنه بمرسلة الكليني [٣] ليست رواية اخرى غير روايات الباب , فلاحظ .
٥ ـ مما يشهد على أن الروايات في مقام بيان تمييز الحجة عن غيرها تعرض بعضها لموافقة الكتاب و مخالفة الكتاب و عدم تعرضها لموافقة العامة و مخالفتها , و تعرض بعض بالعكس . و المقبولة جمعت بين موافقة الكتاب و مخالفة العامة بعبارة واحدة , و في بعض النصوص تقديم موافقة الكتاب على مخالفة العامة , و هذا لايستقيم مع كونهما مرجحا . فلاحظ رواية ابن عبدالله , قال : قلت للرضا عليه السلام كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال : اذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا الى ما يخالف منهما العامة فخذوه , وانظروا الى مايوافق أخبارهم فدعوه [٤] فيسأل أن موافقة الكتاب لو كانت مرجحة لم اهملت في هذه الرواية مع أن الترجيح بها مقدم على الترجيح بمخالفة العامة ؟ و مما يؤكد ذلك التعبير الوارد في رواية ابن الجهم (( فاذا لم تعلم )) و إليك
[١]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث . ٦
[٢]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي كتاب القضاء حديث ٢١ .
[٣]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي كتاب القضاء حديث ٦ .
[٤]الوسائل : ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث ٣٤ .